مليط – دارفور24
يواجه سكان مدينة مليط، الواقعة على بُعد 65 كيلومترًا شمال مدينة الفاشر، أزمة حادة في المواد الغذائية والسلع الأساسية، نتيجة توقف حركة الشاحنات والبضائع القادمة من دولة ليبيا والولاية الشمالية وولايات دارفور الأخرى، بحسب إفادات مواطنين وتجار ونازحين بالمنطقة.
وقال التاجر السماني عبدالرحمن في تصريح لـ”دارفور24″، إن معظم السلع الغذائية والوقود التي كانت تصل إلى المدينة تُستورد من مدينة الكفرة الليبية ومن منطقة الدبة بالولاية الشمالية، مشيرًا إلى أن مليط كانت تُعد مركز توزيع رئيسي للسلع نحو بقية مدن دارفور.
وأضاف أن أسعار السلع الأساسية شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، مع نقص شبه كامل في المواد داخل الأسواق، ما أثر بشكل مباشر على حياة السكان. وأوضح أن سعر جوال السكر 50 كيلو ارتفع من 150 ألف جنيه إلى أكثر من 200 ألف، فيما قفز سعر جوال الدقيق 25 كيلو من 100 ألف جنيه إلى 150 ألف، مع تفاوت ملحوظ في أسعار بقية السلع الغذائية.
من جانبه، كشف النازح علاء الدين نور الدين، المقيم بأحد مراكز الإيواء في المدينة، لـ”دارفور24″، عن تفاقم معاناة النازحين نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومياه الشرب.
وطالب علاء الدين المنظمات الإنسانية، الدولية والوطنية، والخيرين بالتدخل العاجل لتوفير الغذاء والمياه داخل مراكز الإيواء.
بدوره، قال هاشم أحمد إسماعيل، أحد المتطوعين بغرفة الطوارئ بمدينة مليط، لـ”دارفور24″، إن أكثر من 30 ألف نازح موزعين على 33 مركز إيواء يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على مأوى آمن ومناسب، مؤكدًا أن الاعتماد الكامل للنازحين بات على هذه المراكز للبقاء على قيد الحياة.
وأشار إلى وجود نقص حاد في الغذاء والتمويل والموارد مع تزايد يومي في أعداد النازحين، من مدينة الفاشر ومناطق كردفان، محذرًا من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية في مراكز الإيواء، ما ينذر بوقوع كارثة إنسانية ما لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وأكد إسماعيل الحاجة الماسّة إلى مساعدات مالية عاجلة لدعم تشغيل مراكز الإيواء وتوفير مأوى آمن للنازحين.
وتُعد مدينة مليط من أهم المنافذ التجارية بين السودان وليبيا، وتربط بين الولاية الشمالية وولايات دارفور، وكانت تُعتبر مركزًا تجاريًا حيويًا في إقليم دارفور قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وتصبح لاحقًا هدفًا لغارات الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، الذي نفّذ أكثر من 20 غارة جوية خلال عام 2024 ومطلع العام الجاري، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين.

