الخرطوم – دارفور24
نظّمت وزارة الثقافة والإعلام، الاثنين، ورشة عمل ناقشت مقترحات لتعديل قانون الصحافة والإعلام لسنة 2009.
وقال نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار إير، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للورشة، إن المرحلة التي تمر بها البلاد تفرض على الدولة إعادة النظر في القوانين التي تنظم الفضاء العام، وفي مقدمتها قانون الصحافة.
وأفاد بأن قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009 جاء في وقت مختلف سياسيًا وإعلاميًا عن واقعنا اليوم، حيث تطورت وسائل الاتصال وصورة المعلومات.
وأوضح أن قانون الصحافة الحالي “لم يعد يلبي متطلبات المرحلة، ولم يواكب الثورة الرقمية، ولا التحول الديمقراطي، ولا التزاماتنا الدولية في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير”.
واستهجن مالك عقار، في قانون الصحافة الساري، تداخل الأدوار بين الأجهزة الرقابية، مثل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، وجهات أمنية وتنفيذية أخرى، مما يضعف مبدأ استقلالية الصحافة، ويعرّض المؤسسات الإعلامية لضغوط غير مهنية.
وأضاف: “القانون يحتوي على نصوص فضفاضة تتيح إيقاف الصحف ومحاسبة الصحفيين، بناءً على مفاهيم غير دقيقة، مثل الإخلال بالأمن القومي أو الإضرار بالمصلحة العامة، دون تعريف واضح. ينبغي معالجة ذلك خلال التشريعات القادمة”.
وشدد على أن القانون الحالي لا يعالج وضع الصحف والمواقع الرقمية، ولم يتطرق إلى منصات التواصل الاجتماعي، ما خلق فراغًا تشريعيًا استُغل في كثير من الأحيان لتكميم الأصوات والترويج للإشاعات والإخلال بجهاز الدولة.
واستنكر استمرار استخدام القانون الجنائي لمعاقبة الصحفيين، مما يُعد انتهاكًا لمبدأ الحماية القانونية للصحافة، ويضعف دورها الرقابي.

