كمبالا – دارفور24
قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الأحد، إنه قرر قيام قيادته بجولة في الإقليم لحشد الدعم الإقليمي والدولي، لتنشيط المنبر التفاوضي لأطراف الحرب من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وأفاد، في بيان عقب اجتماع الأمانة العامة والآلية السياسية، بأن “إيقاف الحرب لم يعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبح النداء الأكثر إلحاحًا في وجدان السودانيين، الذين أنهكتهم الحرب بالموت والجوع والتشرد والنزوح”.
وأطلق نداءً للقوى المدنية الديمقراطية لمواصلة الحوار، من أجل الوصول إلى صيغة للعمل المشترك تتوج في جبهة مدنية أو مركز للتنسيق، متعهدًا بالتواصل مع كافة الأطراف لإطلاق عملية سياسية عبر مائدة مستديرة، تقود إلى توحيد المواقف لإيقاف الحرب.
وأوضح التحالف أنه طوّر الرؤية السياسية التي أعطت الأولوية القصوى لإيقاف الحرب ومخاطبة الأزمة الإنسانية.
وأشار إلى أن الرؤية السياسية شددت على أن “السعي لتحقيق الشرعية من قبل سلطة بورتسودان، والتنافس عليها بتشكيل حكومات بواسطة الدعم السريع وحلفائه، أمر لا يخاطب الأولويات ولا يستجيب لاحتياجات السودانيين في الداخل والخارج، من أمن وغذاء واستعادة مقومات الحياة المدنية”.
وقال إن الرؤية تبنّت مبادئ الحل السياسي الشامل، وعلى رأسها وحدة السودان أرضًا وشعبًا، كما نصّت على المواطنة المتساوية، القائمة على الفصل التام بين الانتماء الديني للمواطنين والدولة.
ويُعد الاجتماع، الذي عقده التحالف في العاصمة الأوغندية كمبالا، في الفترة من 22 إلى 24 مايو الحالي، أول لقاء حضوري للأمانة العامة والآلية السياسية للتحالف، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وشدد التحالف على أن الحرب خلقت حالة عميقة من الانقسام الاجتماعي الحاد، والاصطفاف الإثني والجغرافي، كما خلّفت دمارًا ماديًا كبيرًا في البنية التحتية، وفي كل مقومات الحياة المدنية.
وأوضح أن فظائع الحرب سببت غضبًا كبيرًا في نفوس الكثيرين، وجعلتهم يتصالحون مع العنف والتوحش، حتى صارت الرغبة في الانتقام هي الوقود الذي يغذي استمرار الحرب بلا تصور لنهايتها.
وتابع: “صار جليًا أن حزب المؤتمر الوطني المحلول ما زال يسعى إلى استخدام أشلاء السودانيين للعودة إلى السلطة، وها قد بدأت بوادر التسلط تطل برأسها مرة أخرى، والشواهد أمامنا ماثلة، من اعتقالات وقتل خارج سلطة القانون، وتسييس للقضاء، وإغلاق للتكايا، ومحاصرة الفضاء المدني”.
وأدان التحالف هجمات قوات الدعم السريع على البنى التحتية، وانتهاكات الجيش والقوات المتحالفة معه بحق المدنيين في مناطق متفرقة تدور فيها عمليات تبادل للسيطرة.
وطالب بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في كافة الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك الاتهامات الموجهة للقوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على حكومة السودان لاستخدامها أسلحة كيميائية في الحرب، لكن الجيش نفى هذه الاتهامات.

