مليط ــ دارفور24
تعاظمت المخاوف من حدوث كارثة صحية في مليط بولاية شمال دارفور، بعد تزايد أعداد النازحين في المدينة، في ظل انعدام خيام الإيواء وقلة المياه وسوء الصرف الصحي.
واستقبلت مليط، خلال الأيام الماضية، مئات الأسر الفارّة من الحرب والحصار المفروض على الفاشر منذ 10 مايو 2024، علاوةً على النازحين الذين توافدوا إليها منذ اندلاع النزاع.
وقالت طبيبة تعمل في مليط، لـ”دارفور24″، إن هناك نذر مخاطر صحية ببلدة مليط، نتيجةً للاكتظاظ الذي سبّبه النزوح الجماعي للسكان من مدينة الفاشر.
وأشارت إلى أن الاكتظاظ الذي تشهده المدينة، إذا ما ظل على ما هو عليه الآن، سيكون له تأثير خطير على الصحة العامة.
وأفادت بأن نقص المأوى المناسب وانعدام خيام الإيواء أجبر الفارين على مشاركة الحياة مع الأسر المستضيفة، فيما اضطرّ البعض لافتراش الطرقات، في ظل انعدام المراحيض ودورات المياه، مما يدفع الأطفال إلى التبرز في العراء.
ولفتت إلى أن عشرات المرضى فرّوا مع ذويهم دون أن يتلقوا أي علاج، بينهم كبار السن الذين يعانون من الأمراض المزمنة، ويحتاجون إلى إجلاء طبي فوري إلى مناطق يتوافر فيها العلاج.
وفي السياق، كشف ناشط – فضل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية – لـ”دارفور24″، عن منع قوات الدعم السريع النازحين من مغادرة مليط دون أسباب واضحة.
وأفاد الناشط بأن أعداد الفارين من الفاشر إلى مليط في ازدياد يومي، مما شكّل عبئًا إضافيًا على الخدمات الأساسية، خاصةً خدمات المياه والصحة.
وطالب قوات الدعم السريع بفتح ممرات آمنة، خصوصًا لذوي الأمراض المزمنة، لمغادرة مليط، في ظل انعدام الأدوية المنقذة للحياة في البلدة.
وفي السياق ذاته، شكت ازدهار إسماعيل، وهي ربة أسرة فرّت مع أطفالها من الفاشر، من الاكتظاظ السكاني ببلدة مليط.
وقالت لـ”دارفور24″، إن الفارين من الفاشر إمكانياتهم المادية محدودة، ولا تفي احتياجاتهم في حال عدم السماح لهم بالسفر إلى مناطق أخرى.
وتخضع بلدة مليط لسيطرة قوات الدعم السريع.

