نيروبي: دارفور24
أعلنت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، أنها تحققت من أسلحة صينية متطورة استخدمتها قوات الدغم السريع في الخرطوم ودارفور، بعد أن وصلت اليها بواسطة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت منظمة العفو الدولية، في تحقيق جديد إنها تعرفت على قنابل صينية موجهة من طراز جي بي 50 إيه ومدافع هاوتزر إيه إتش-4 من عيار 155 ملم، عبر تحليل صور ومقاطع فيديو صُوّرت بعد هجمات شنتها قوات الدعم السريع.
وأضافت “هذه أول مرة يوثّق فيها استخدام قنابل جي بي 50 إيه فعليًا في أي نزاع في العالم. وهي أسلحة من صنع نورينكو غروب المعروفة أيضًا باسم شركة مجموعة صناعات شمال الصين المحدودة، وهي شركة دفاعية مملوكة للدولة الصينية. ومن شبه المؤكد أن الإمارات العربية المتحدة قد أعادت تصدير هذه الأسلحة إلى السودان”.
الأسلحة في دارفور والخرطوم
في ليلة 9 مارس 2025، شنت قوات الدعم السريع هجومًا بالمسيَّرات على مقربة من بلدة المالحة في شمال دارفور، قالت منظمة العفو الدولية إنها تحدثت إلى أربعة أفراد من أُسر لأشخاص شهدوا وقوع ضربة المالحة، دون أن تتمكن من التحدث إلى الشهود أنفسهم.
وأضافت أنه “من خلال تحليلها للأدلة الرقمية لبقايا القنبلة التي استُخدمت في الضربة، تعرّفت على شظايا بوصفها عائدة للقنبلة الجوية الموجهة من طراز جي بي 50 إيه من صنع نورينكو، حيث تشير العلامات على الشظايا إلى أن القنبلة صُنعت في 2024”.

“يمكن إسقاط هذه القنابل من مختلف المسيَّرات الصينية، ومن ضمنها وينغ لونغ 2 وفيهونغ-95، وكلاهما لا تستخدمهما إلا قوات الدعم السريع في السودان، وقد زودتها بهما الإمارات العربية المتحدة” وفق العفو الدولية.
وأشارت إلى أن شظايا القنبلة الظاهرة في الصور تبين زعانف وأقواسًا مميزة على الجزء الخلفي، وقد عُرّفت سابقًا على أنه سلاح غير موثّق، كما تطابق العلامات التي ظلت سليمة الصور المرجعية لقنبلة جي بي 50 إيه، بما في ذلك شكل الحرف، ولونه، وقالبه.
وأشارت المنظمة إلى مقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي توضح استيلاء القوات المسلحة السودانية على الأسلحة التي خلّفتها قوات الدعم السريع وراءها عقب انسحابها من الخرطوم يومي 27 و28 مارس 2025.
وتابعت “تعرّفت منظمة العفو الدولية على أحد الأسلحة في مقطع فيديو بوصفه مدفع هاوتزر عيار 155 ملم وطراز إيه إتش-4. والإمارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي استوردت مدافع هاوتزر من طراز إيه إتش-4 من الصين. وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، حدثت عملية النقل في 2019”.
انتهاك حظر الأسلحة
وذكرت المنظمة أن الإمارات العربية المتحدة تواصل تقديم الدعم لقوات الدعم السريع، في أعقاب نتائج مشابهة توصل إليها فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بالسودان وتقارير أخرى.
وأكدت أن شركة “نورينكو غروب” تتحمل مسؤولية احترام حقوق الإنسان في كافة عملياتها العالمية التي تقتضي منها توخي اليقظة الواجبة تجاه حقوق الإنسان في جميع سلاسل القيمة الخاصة بها لتحديد، ومنع، وكبح أي مشاركة حقيقية أو محتملة في انتهاكات حقوق الإنسان.

كما يتعيّن على مجموعة نورينكو أن تُجري بصورة عاجلة مراجعة لجميع صادرات الأسلحة في الماضي والحاضر والمستقبل إلى الإمارات العربية المتحدة، وأن توقف أيضًا صادرات الأسلحة إليها إذا لم تتوقف عن تحويل وجهة الأسلحة إلى السودان.
وقال بريان كاستنر، مدير أبحاث الأزمات في منظمة العفو الدولية: “هذا دليل واضح على استخدام قنابل ومدافع هاوتزر موجهة متطورة صينية الصنع في السودان“.
وأضاف “يشكل وجود قنابل صينية مصنّعة حديثًا في شمال دارفور انتهاكًا واضحًا من جانب الإمارات العربية المتحدة لحظر الأسلحة”.
وزاد “إنّه لأمر مشين أن يتقاعس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن تنفيذ حظر الأسلحة القائم بشأن دارفور، وألا يستمع للدعوات المطالبة بتوسيع نطاقه ليشمل السودان بأكمله”.
وشدد بريان كاستنر على وقف كافة عمليات النقل الدولية للأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة، كما دعا الصين بوصفها دولة طرفًا في معاهدة تجارة الأسلحة، اتخاذ تدابير عاجلة لمنع تحويل وجهة الأسلحة إلى السودان.
وأوضحت منظمة العفو الدولية أنها بعثت برسائل إلى مجموعة نورينكو غروب بشأن النتائج التي توصلت إليها في 18 أبريل 2025، لكنّها حتى وقت نشر هذا البيان، لم تتلقَّ أي رد.

