نيالا – دارفور24
واصل تجار مخيم عطاش الواقع جنوب شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، إغلاق السوق لليوم الثالث على التوالي، احتجاجًا على مقتل رئيس إدارة المخيم، عبد الرازق حسن جالس، وابنه عبد الواحد، والنازح محمد أبكر آدم عبد الجيد.
وقُتل الثلاثة في هجوم مسلح نفذته مجموعة مجهولة صباح السبت الماضي، وأسفر أيضًا عن إصابة طفل بجروح خطيرة.
وقال أحد القيادات الأهلية لـ”دارفور24″ إن استمرار إغلاق السوق يأتي في ظل غياب الأمن بالمخيم، وتجاهل الجهات المعنية لملاحقة الجناة، إضافة إلى صمت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع تجاه الحادث.
وأشار إلى أن لقاءً جرى اليوم الاثنين بين الإدارة المدنية وعدد من شيوخ المخيم في مدينة نيالا، دون يخرج بنتائج ملموسة، في ظل اشتراط الإدارة المدنية الدخول إلى المخيم للقيام بمهام الحماية والقبض على المتفلتين.
وأكدت مصادر بالمخيم عدم وجود نية لإعادة فتح السوق في الوقت القريب، ما لم يتم اتخاذ خطوات فعلية تجاه ملاحقة الجناة والقبض عليهم.
ونشرت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بيانًا عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أوضحت فيه تفاصيل اجتماعها مع القيادات الأهلية بالمخيم، والذي عُقد بمقر رئاسة الإدارة بأمانة الحكومة، حيث طالبت بعدم عرقلة تحركات السلطات الأمنية داخل المخيم، وعدم توفير أي غطاء أو حماية للمجرمين، مؤكدة أن مسؤولية حماية النازحين تقع على عاتق الأجهزة الأمنية الرسمية.
ووفقًا لشهود عيان تحدثوا لـ”دارفور24″، فإن المسلحين الذين نفذوا الهجوم كانوا يستقلون دراجات نارية، وتمكنوا من الفرار إلى جهة مجهولة عقب ارتكاب الجريمة، فيما يظل سوق المخيم، الذي يُعد من أكبر الأسواق في شرق نيالا، مغلقًا بالكامل.
من جانبها، حملت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن الحادث، مطالبةً بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وتقديم المتورطين للعدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ويشهد مخيم عطاش تكرارًا لحوادث الاعتداء والاختطاف من قِبل جماعات مسلحة، كان آخرها اختطاف أحد الشيوخ الإداريين في أبريل الماضي، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى الآن.

