الفاشر – دارفور24

تتواصل موجات النزوح الجماعي من مدينة الفاشر ومخيمات النازحين المجاورة، أبرزها زمزم وأبشوك وأبوجا، مع اشتداد الحصار وتصاعد وتيرة المعارك في المدينة، وفق شهود عيان.

وأكد الشهود لـ”دارفور24″ وصول عشرات الأسر الفارة من الفاشر إلى مناطق “شنقل طوباي وطويلة ومليط” وسط تدهور الأوضاع الإنسانية.

من جهته أكد آدم رجال، المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، استمرار تدفق النازحين يومياً من الفاشر إلى بلدة طويلة، مشيراً إلى أن النزوح من مخيمي أبوجا وأبشوك ما زال مستمراً، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى وخدمات الصرف الصحي.

وكانت المنسقية قد أعلنت في وقت سابق وصول نحو 560 ألف نازح إلى بلدة طويلة، فراراً من الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.

وأفاد أحد المتطوعين بغرف الطوارئ في مدينة مليط، الواقعة على بعد 65 كلم شمال الفاشر، بأن عشرات الأسر وصلت إلى المدينة خلال هذا الشهر، حيث يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والماء والمأوى.

وأشار إلى أن بعض الأسر تم استضافتها لدى سكان المدينة، فيما لجأت أخرى إلى مراكز إيواء دون أي تدخل أو إجراء أي حصر من الجهات الإنسانية حتى الآن.

كذلك أعلنت غرفة الطوارئ في بلدة شنقل طوباي، على بعد 55 كلم جنوب غرب الفاشر، عن استقبال أكثر من 1400 أسرة خلال 10 أيام، محذرة من تردي الأوضاع الإنسانية في ظل غياب الدعم الإنساني العاجل.

وأوضحت الغرفة عبر صفحتها أن منطقة “قوز بينة” تشهد تكدساً كبيراً للنازحين مع نقص حاد في الغذاء والماء والمأوى، مشيرة إلى جهود محدودة لتوفير وجبات غذائية رغم ضعف الإمكانيات.

وناشدت الجهات الإنسانية والداعمين تقديم مساعدات تشمل الغذاء، مياه الشرب، عيادات صحية، أدوية للأمراض المزمنة، وأحذية وملابس للأطفال والنساء.

وفي ذات السياق، نشر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، تحققت منها “دارفور24″، توثق وصول عشرات الأسر النازحة من مخيم زمزم إلى بلدة نيرتتي بولاية وسط دارفور.

وذكر الناشط والمتطوع محمد إبراهيم لـ”دارفور24” أن أوضاع هذه الأسر “سيئة للغاية”، مشدداً على حاجتهم العاجلة للغذاء والعلاج والمأوى، خاصة أن معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ويواجهون خطر الأمطار مع اقتراب موسم الخريف.

وتسعى قوات الدعم السريع لإسقاط الفرقة السادسة مشاة في الفاشر، والتي تُعد آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد سيطرتها في عام 2023 على فرق الجيش في كل من نيالا، زالنجي، الجنينة، والضعين.