الفاشر – دارفور24

تواجه مدينة الفاشر، بشمال دارفور، أزمة مياه حادة إثر خروج شبكة الإمداد الرئيسية عن الخدمة عقب سيطرة قوات الدعم السريع على خزان قولو وشقرة، غرب المدينة، منذ أشهر.

وأوضحت الإدارة العامة لمياه المدن أن أربع محطات رئيسية لتوزيع المياه توقفت بالكامل عن العمل بسبب الهجمات المتكررة التي طالت البنية التحتية للمياه، خاصة في أحياء أولاد الريف، ما أدى إلى انقطاع تام في الإمداد المائي.

وقال مدير الإدارة، المهندس خالد إسحق، في وقت سابق لـ”دارفور24″، إن التدمير الواسع الذي لحق بالخزانات تسبب في توقف المصارف والمحطة الرئيسية، مشيرًا إلى أن الأوضاع الحالية باتت تهدد بكارثة إنسانية، في ظل عجز الآبار العاملة بسبب نقص الوقود.

وأكد مواطنون ارتفاع سعر برميل المياه من 4 آلاف إلى 10 آلاف جنيه، بسبب ندرة الجازولين وارتفاع سعر الجالون في السوق السوداء إلى 250 ألف جنيه، مما أدى إلى تفاقم الأعباء المعيشية.

وأشار المواطن بابكر عبدالله إلى أن عربات “الكارو” أصبحت الوسيلة الوحيدة لنقل المياه، فيما بدأت بعض المحطات في التفكير بالتحول إلى الطاقة الشمسية كحل بديل.

وأضاف:”في ظل هذا الوضع، ساهم الجيش بتوفير كميات من الوقود لتشغيل بعض المحطات، إلى جانب جهود مجتمعية تقودها مبادرات شبابية”.

وأضاف أنه “رغم هذه المحاولات، لا تزال الأزمة مستمرة، خصوصًا في الأحياء الشمالية، حيث يباع برميل المياه بنحو 7 آلاف جنيه، وهو مبلغ يعجز كثير من السكان والنازحين عن توفيره، وزيادة استهلاك المياه مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف”.

فيما قال صاحب أحد آبار المياه شمال المدينة لـ”دارفور24″ إنه يذهب طوال اليوم إلى داخل المدينة رغم القصف المدفعي المكثف للبحث عن صفيحة وقود والذي يتجاوز سعره مليون جنيه سوداني ويتم تشغيل الوابور فقط لتوفير المياه للمواطنين وتوفير مبلغ الصيانة الدورية دون الحصول على اي أرباح في الوقت الحالي.

وأشار إلى وجود معاناة كبيرة في الحصول على الوقود وتعبئة كارو الماء فقط بسعر 4 الف دون أي زيادة للمواطنين.

وتخضع مدينة الفاشر منذ مايو الماضي لحصار مشدد من قوات الدعم السريع، التي تسعى للسيطرة على المدينة باعتبارها آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور.