الفاشر ــ دارفور24
أفادت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، بأن النزوح القسري في شمال دارفور يعيق عمليات الإغاثة.
وقالت سلامي، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، إن المنظمات الإنسانية تواجه تحديات تشغيلية حرجة ومتفاقمة في ولاية شمال دارفور، نتيجة النزوح القسري والواسع النطاق للمدنيين بعيدًا عن البنية التحتية القائمة وخدمات الإغاثة.
وأضافت: “هذا النزوح أدى إلى تعطيل كبير في عمليات الإغاثة الحالية وزاد بشكل كبير من هشاشة مئات الآلاف من الأشخاص”.
وذكرت سلامي أن الفارين من مخيمي زمزم وأبو شوك ومواقع أخرى يتراوح عددهم بين 400 ألف و450 ألف شخص، حيث نزحوا إلى طويلة والمناطق المحيطة بجبل مرة ومناطق أخرى.
وتابعت: “حركة النزوح تتسم بعدم الاستقرار والتوقع، وتغذيها الأعمال العدائية المستمرة والمخاوف من تصعيد عسكري محتمل على الفاشر. ويتفاقم الوضع بسبب تزايد انعدام الأمن الغذائي، حيث باتت المجتمعات النازحة معزولة عن سلاسل الإمداد والمساعدات، مما يزيد من خطر تفشي الأوبئة وسوء التغذية والمجاعة”.
وشدد البيان على أن القيود الحالية على الوصول الإنساني، خاصة إلى الفاشر ومحيطها، تعرقل قدرة المنظمات على الاستجابة بفعالية.
وطالب بضرورة تمكين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من الوصول الفوري والدائم لضمان تقديم الدعم المنقذ للحياة بأمان وعلى نطاق واسع.
ودعا إلى ضرورة استمرار نقل المساعدات الإنسانية عبر البنية التحتية القائمة، لأنها الأقدر على تقديم استجابة شاملة وفعالة ولتفادي المزيد من النزوح القسري وتخفيف العبء عن مناطق مثل طويلة والمجتمعات المضيفة المنهكة.
وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ قرابة العام، قبل أن تضيق عليها الخناق بسيطرتها على مخيم زمزم في 14 أبريل الجاري.
وأكد البيان أن الانتهاكات الخطيرة، بما في ذلك الهجمات المباشرة على النازحين والعاملين في المجال الإنساني، غير مقبولة.
وأضاف: “يجب ألا يكون المدنيون هدفًا أبدًا، كما يجب ألا يُشترط النزوح القسري للحصول على المساعدات”.
وطالب جميع الأطراف بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول آمن ومستدام وغير معرقل للمساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وحماية المدنيين.

