الفاشر – دارفور24
يواجه آلاف النازحين الذين فرّوا من مدينة الفاشر ومخيماتها والمناطق المجاورة نحو بلدة طويلة أوضاعًا إنسانية بالغة السوء، في ظل نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب ومستلزمات الإيواء.
وقالت غرف الطوارئ في طويلة، إن البلدة استقبلت أكثر من 700 ألف نازح خلال أسبوعين، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.
وأعلنت غرفة طوارئ طويلة، يوم الخميس، تسلّمها منحة مالية قدرها 20 ألف يورو، ما يعادل 45 مليون جنيه سوداني، مقدّمة من مجلس تنسيق غرف طوارئ جبل مرة وطويلة، مخصصة لتنفيذ مشاريع المطبخ الجماعي وتوفير مواد الإيواء للنازحين الجدد.
وكشفت عن تسلمها مبلغًا إضافيًا قدره 5 آلاف دولار، ما يعادل 12 مليون جنيه سوداني، بتمويل من منظمة مساعدات الشعب النرويجي (NPA)، لتنفيذ مشروع سلة غذائية تستهدف 200 أسرة من بين النازحين في طويلة.
وأشار المجلس، في بيان اطّلعت عليه “دارفور24″، إلى أن النقص في المواد الغذائية ومياه الشرب ومستلزمات الإيواء بلغ مستويات مقلقة، داعيًا إلى تدخلات عاجلة لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.
وقال أحد المتطوعين في غرفة الطوارئ لـ”دارفور24” إنهم سارعوا إلى شراء أواني طهي وإنشاء مطبخ جماعي لتقديم وجبات للنازحين الذين ما زال كثير منهم ينام في العراء، وسط ظروف قاسية.
وأظهر مقطع فيديو متداول، تحقّقت منه “دارفور24″، تجمّع أعداد كبيرة من النازحين حول شاحنة محملة بمياه الشرب للحصول على المياه أثناء وصولهم إلى بلدة طويلة.
وقال أحد الفارين، المرضي محمد أبكر، لـ”دارفور24″، إن الوضع الإنساني لا يزال معقدًا، ونحن بحاجة ماسّة للمأوى، في ظل حرارة النهار وبرودة الليل، وفقدنا أحد أفراد العائلة في الطريق بسبب الجوع والعطش والمسافة الطويلة إلى بلدة طويلة.
من جانبها، قالت النازحة آمنة سليمان آدم إنها اضطرت للفرار من الفاشر قبل أسبوعين، بعد تصاعد القصف المدفعي الذي استهدف المنازل وأدى إلى مقتل عدد من جيرانها ونقص الأدوية والمياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية وصعوبة الحصول عليها.
وأضافت: “رغم أننا وصلنا إلى مكان أكثر أمانًا، إلا أن نقص الغذاء والمأوى له تأثير كبير على حياتنا”.
وأشارت إلى وجود مئات العائلات التي تحاول الخروج من المدينة، لكنها تواجه عراقيل عديدة تمنعها من الوصول إلى مناطق آمنة.
وتسببت موجات العنف المستمرة منذ أبريل 2023 في نزوح المزيد من السكان نحو مناطق مثل طويلة، وروركرو، وقولو، ودربات بجبل مرة، الواقعة تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، والتي باتت من أبرز وجهات النزوح خلال الصراع الدائر.

