الفاشر – دارفور24
أعلنت قوات الدعم السريع عن نشر وحدات عسكرية لتأمين المدنيين والعاملين في القطاع الطبي الإنساني داخل مخيم زمزم للنازحين بشمال دارفور، عقب سيطرتها على المخيم.
وقالت في بيان صحفي إنها تمكنت من السيطرة على المخيم دون تعريض المدنيين للأذى، رغم استخدامه كقاعدة عسكرية واتخاذ المدنيين دروعًا بشرية، فيما اعتبرته “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”.
ونفت قوات الدعم السريع “بشكل قاطع” صحة التقارير التي تتهمها باستهداف المدنيين داخل المخيم، واعتبرتها “ادعاءات كاذبة” تأتي في إطار “حرب إعلامية تستهدف تشويه صورتها محليًا ودوليًا”.
وأشار البيان إلى أن تحالف “تأسيس” نفذ عمليات إجلاء طوعية منظمة لعدد كبير من الأسر من مدينة الفاشر والمخيمات المحيطة بها إلى مناطق أكثر أمنًا، بالتنسيق مع منظمات إنسانية، حيث تم توفير الإيواء والحماية الضرورية لهم.
وأكدت قوات الدعم السريع التزامها بالقانون الدولي الإنساني، وشددت على حرصها على حماية المدنيين وتجنب استهداف المرافق المدنية، بما في ذلك المراكز الصحية.
ونقل شهود عيان ومصادر محلية وفارون من مخيم زمزم للنازحين، الواقع جنوب غرب الفاشر، أن الدعم السريع سيطر على المخيم اليوم الأحد، وأقام عددًا من الارتكازات العسكرية داخله بصورة كاملة.
وقالت إحدى النازحات الفارات إلى مدينة الفاشر ــ فضّلت عدم ذكر اسمها ــ لـ”دارفور24″، إنها غادرت المخيم صباح اليوم، وشاهدت قوات الدعم السريع تتجول داخله، وتقوم بجمع النازحين في أماكن محددة، فيما سُمح لبعضهم بالمغادرة.
وأشارت إلى أن آلاف النازحين فروا نحو الفاشر وإلى المناطق الواقعة في الجزء الشمالي الغربي، وسط حالة من الذعر، مع سماع أصوات إطلاق نار متقطع، وصراخ الأطفال وبكاء النساء.
في الأثناء، نشر مقاتلون يتبعون لقوات الدعم السريع مقاطع فيديو، تحققت منها “دارفور24″، أظهرت وجودهم أمام مقر شرطة المخيم، وإدارة المخيم في الجزء الشرقي، إضافة إلى المركز الصحي.
وتحققت “دارفور24” من فيديو آخر، ظهر فيه القائد الميداني في الدعم السريع، جدو ابنشوك، وهو يخاطب جمعًا من النازحين قائلاً إنهم “بخير وفي أيدٍ أمينة”.
في المقابل، ذكرت صفحات محسوبة على القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني أن الهجوم على المخيم أسفر عن مقتل نحو 350 شخصًا وسقوط عدد من الجرحى، إلا أنه لم يتسنَ للموقع التحقق من هذه الحصيلة.

