بورتسودان ــ دارفور24

أعربت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، عن صدمتها البالغة إزاء التقارير التي تفيد بشن هجمات عنيفة على مخيمات النازحين زمزم وأبو شوك ومدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور.

وأوضحت سلامي أن قوات الدعم السريع نفذت هجمات برية وجوية منسقة على المناطق الثلاث أمس الجمعة، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة وأسفر عن خسائر بشرية فادحة بين المدنيين.

وتشير التقديرات الأولية إلى مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم أكثر من 20 طفلًا، بالإضافة إلى تسعة من العاملين في المجال الإنساني.

وأفادت المسؤولة الأممية أن بعض الضحايا من الكوادر الإنسانية كانوا يؤدون مهامهم داخل أحد المراكز الصحية القليلة المتبقية التي لا تزال تعمل في مخيم زمزم، ما يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وأضافت: “هذا التصعيد الدموي يمثل حلقة أخرى في سلسلة الهجمات الوحشية على النازحين والعاملين في المجال الإنساني منذ اندلاع النزاع قبل نحو عامين. لا بد من وقف فوري لهذه الأعمال”.

وتُعدّ مخيمات زمزم وأبو شوك من بين الأكبر في دارفور، وتستضيف أكثر من 700 ألف نازح، كثير منهم أجبروا على الفرار من ديارهم مرات متعددة.

وشددت المنسقة على ضرورة تأمين ممرات آمنة للراغبين في مغادرة مناطق القتال.

وتابعت “إن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية واجب لا يمكن التغاضي عنه. ونحن نواصل الضغط من أجل الوصول الآمن والفوري إلى المتضررين، لا سيما في زمزم والفاشر، رغم أن جهودنا لم تثمر بعد عن النتائج المرجوة”.

ودعت المسؤولة الأممية إلى إنهاء القتال فورًا، مؤكدة أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يغض الطرف عن هذه الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في السودان.