وكالات – دارفور24

أبلغ السودان محكمة العدل الدولية بأن الإمارات كانت “القوة الدافعة” وراء ما أطلق عليه “إبادة جماعية” في دارفور من خلال دعمها المفترض لقوات الدعم السريع، بينما ردت الإمارات بأن القضية “تفتقر بالكامل الى أي أساس قانوني أو فعلي”.

وقال معاوية عثمان وزير العدل السوداني بالوكالة في مستهل جلسات المحكمة إن الإمارات تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية بدعمها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في دارفور.

وأضاف أن “الدعم الذي قدمته الامارات العربية المتحدة، وهو دعم يستمر اليوم لقوات الدعم السريع والميليشيات الحليفة لها، يبقى المحرك الرئيسي للابادة الجماعية التي تجلت في عمليات قتل واغتصاب وتهجير قسري ونهب”.

من جانبها وصفت ريم كتيت نائبة مساعد الوزير للشؤون السياسية في وزارة الخارجية بالإمارات القضية بأنها “استغلال صارخ لمؤسسة دولية محترمة”، مؤكدة أنها “تفتقر بالكامل الى اي اساس قانوني او فعلي”.

وقالت كتيت في بيان “ما يحتاج اليه السودان اليوم ليس مسرحية سياسية، بل وقف فوري لإطلاق النار والتزام جدي للطرفين المتنازعين بالتفاوض من اجل حل سلمي”.

وتتعلق شكوى السودان إلى محكمة العدل الدولية بهجمات مكثفة لأسباب عرقية شنتها قوات الدعم السريع وميليشيات عربية متحالفة معها على قبيلة المساليت غير العربية عام 2023 في غرب دارفور ووثقتها رويترز بالتفصيل.

ويتّهم السودان الإمارات بالإخلال بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية التي تعود إلى العام 1948، من خلال “السعي إلى ارتكاب إبادة جماعية أو التواطؤ على ارتكابها أو الحضّ عليها أو المشاركة فيها أو عدم منعها أو المعاقبة عليها”.

واستمعت المحكمة إلى الحيثيات المقدمة من السودان، والتي “تضمنت جملة من البيانات التي تثبت تورط الإمارات في حرب السودان، من خلال تزويدها لمليشيا الدعم السريع المتمردة بالأسلحة والعتاد الحربي، الذي مكنها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غرب دارفور، وجرائم الحرب والكثير من الانتهاكات الجسيمة”، حسبما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

ورفضت الإمارات مرارا القضية المرفوعة بحقها ووصفتها بأنها “لعبة سياسية”.