الفاشر – دارفور24

أفاد سكان محليون في منطقتي كرنوي وأمبرو، شمال غرب مدينة الفاشر، باستمرار عمليات الحشد التي تنفذها القوة المشتركة للحركات المسلحة، استعدادًا للتوجه نحو مدينة الفاشر في محاولة لفك الحصار المفروض عليها منذ مايو من العام الماضي.

وقال شاهد عيان من بلدة كرنوي لـ”دارفور24″ إن المئات من المقاتلين الشباب الذين تم حشدهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية يستعدون لما وصفه بـ”ساعة الصفر” على ظهور الجمال والدراجات النارية والسيارات التجارية والشاحنات، لاقتحام مواقع قوات الدعم السريع وكسر الحصار المفروض على المدينة.

وفي رواية مغايرة، أوضح شاهد آخر، خميس أحمد مردة، أن هذه الحشود لا تهدف لشن هجوم على الفاشر، بل جاءت من مختلف فئات المجتمع لحماية المدنيين من الهجمات التي تنفذها مجموعات مسلحة متحالفة مع قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن المقاتلين يتمركزون في مناطق متفرقة، أبرزها أمبرو، الواقعة على بعد 200 كيلومتر شمال غرب الفاشر.

وأكدت مصادر ميدانية ومقطع فيديو تحققت منه “دارفور24” وجود مجموعات مسلحة تحتشد في بلدة كرنوي، حيث أظهر الفيديو احتفالًا جماهيريًا يدعو إلى التوجه نحو الفاشر وفك الحصار عنها.

من جانبه، قال إسماعيل حسن إدريس، أحد القيادات الأهلية بشمال دارفور، إن عمليات الاستنفار جاءت ردًا على تزايد حوادث نهب الماشية من قبل مجموعات مسلحة متحالفة مع قوات الدعم السريع خلال العام الماضي.

وأضاف أن بعض الإدارات الأهلية بقيادة موسى هلال نجحت في استعادة جزء من الماشية، إلا أن تلك المبادرات توقفت، مما دفع الشباب إلى تنظيم مبادرات شعبية للتصدي لعمليات النهب.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا مشددًا على مدينة الفاشر منذ مايو الماضي، في محاولة للسيطرة عليها باعتبارها آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد أن تمكنت من السيطرة على مدن نيالا، زالنجي، الجنينة، والضعين العام 2023.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية في مدينة مرشينج، الواقعة على بعد 86 كيلومترًا شمال نيالا، بوجود تحركات عسكرية مكثفة لقوات الدعم السريع يُعتقد أنها تمهيد لشن هجوم محتمل على الفاشر.