النهود ــ دارفور24  

أفاد شهود عيان ومصادر محلية، الأحد، بأن نزاعًا قبليًا بين قبيلتي بني فضل نشب في منطقة أبو سرور قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان، يوم الجمعة الماضي، أدى إلى مقتل 21 شخصًا على الأقل وإصابة 20 آخرين.

وقال الزعيم الأهلي عثمان أحمد محمد لـ “دارفور24″، إن التوترات بدأت عقب قيام مجموعة من المتفلتين بسرقة سيارة من مدينة النهود والتوجه بها إلى بلدة أبو سرور الواقعة في ريفي النهود.

وأشار إلى أن فزعًا أهليًا لاحق الجناة وتمكن من استرداد السيارة، إلا أن الحادثة أشعلت موجة من العنف، حيث هاجمت جماعة مسلحة من الجهة المتهمة إحدى قرى قبيلة الحمر، ما دفع الأخيرة إلى تنفيذ هجوم مضاد على سوق بلدة أبو سرور، أُحرِق فيه السوق ونهبت ممتلكات، وسقط أكثر من 40 شخصًا بين قتيل وجريح من الطرفين.

وأفاد عثمان بأن الضحايا نُقلوا إلى مستشفى النهود التعليمي، كما أغلقت السلطات السوق الرئيس في المدينة كإجراء أمني احترازي.

وأضاف: “رقعة القتال توسعت لتشمل مناطق أخرى من بينها طرور، ودبل، وقنزعت، مما تسبب في موجة نزوح جماعي واسعة للسكان من تلك المناطق”.

وأكد أن جهود الإدارة الأهلية لاتحاد الحمر وبني فضل تدخلت لمحاولة تهدئة الأوضاع، إلا أن التعبئة والحشود المسلحة لا تزال مستمرة بين الطرفين، مما يُنذر بمزيد من التصعيد.

من جانبه، قال شاهد العيان بخيت نعيم عبد الله لـ “دارفور24″، إن مئات النساء والأطفال وكبار السن فرّوا إلى مدينة النهود ومناطق أخرى في غرب كردفان، في ظروف إنسانية قاسية.

وأشار إلى أن إحدى النساء وضعت مولودها أثناء رحلة النزوح، في وقت يتواصل فيه نزوح سكان القرى المجاورة لبلدة أبو سرور.