الفاشر ــ دارفور24
أبدت حركة تحرير السودان ــ المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس، وتجمع قوى تحرير السودان برئاسة الطاهر حجر، السبت، استعدادًا لتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وتعيش الفاشر في ظل وضع إنساني قاسٍ، جراء الشح الشديد في السلع الغذائية نتيجة للحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة منذ أبريل 2024.
وقال المتحدث باسم تجمع قوى تحرير السودان، فتحي محمد عبده، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، إن “التجمع وبالتنسيق مع القوات التابعة لتحالف تأسيس يؤكد جاهزيته لحماية المدنيين الراغبين في الخروج من مناطق النزاع وفتح الممرات الآمنة”.
وأشار إلى أن التجمع شرع في إجراء اتصالات مع منظمات الإغاثة الإقليمية والدولية، حيث تلقى التزامات واضحة بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين في المناطق الآمنة.
ووجه فتحي نداءً إلى جميع المدنيين في مدينة الفاشر ومخيمات أبو شوك وزمزم وأبوجا والمناطق المحيطة، بضرورة إخلاء مناطق التماس العسكري والعملياتي بصورة مؤقتة، والتوجه إلى المحليات والمناطق الآمنة داخل ولاية شمال دارفور أو خارجها.
وأضاف: “تأتي هذه المناشدة انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية التي نتحملها تجاه أهلنا في هذه المناطق المنكوبة، وحرصًا على أرواحهم وسلامتهم في ظل أوضاع تتسم بالخطورة البالغة مع محاولة بعض القوى لاستخدام المدنيين كدروع بشرية مع انعدام أدنى مقومات الحياة الكريمة”.
وشدد على أن المشهد الإنساني في الفاشر ومحيطها بالغ القسوة، حيث تشهد المدينة ومخيماتها انقطاعًا كاملاً في الخدمات الأساسية، وندرة وشبه انعدام في الغذاء والماء والدواء، إلى جانب تزايد أعداد النازحين داخليًا، وتفاقم أوضاع المستشفيات والمراكز الصحية التي أصبحت عاجزة عن الاستجابة لاحتياجات السكان.
وفي ذات السياق، أعلنت حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي عن استعداد قواتها الحركة، بالتعاون مع قوات تأسيس الأخرى، لتوفير الحماية الكاملة وفتح الممرات الآمنة خاصة من الفاشر إلى كورما.
وأضافت: “نرجو من جميع المواطنين ضرورة التعاون مع جيش الحركة وعدم الالتفات إلى الإشاعات التي تبثها تجار الأزمات ودعاة الحرب والعاجزون عن حماية المواطنين وحماية أنفسهم”.
ودعت المواطنين في الفاشر والنازحين في مخيمي أبوشوك وزمزم إلى مغادرة مناطق الاشتباك العسكري في المدينة والتوجه إلى مناطق سيطرة الحركة في محلية كورما والمحليات الآمنة الأخرى في الولاية.
ويشهد مخيم أبوشوك، الذي يأوي قرابة 190 ألف نازح، مجاعة منذ ديسمبر الماضي، يُتوقع استمرارها حتى مايو المقبل، وذلك ضمن 5 مناطق أخرى، منها مخيم زمزم الذي يبعد حوالي 12 كيلو مترًا عن الفاشر.
وظلت قوات الدعم السريع تشن هجمات على الفاشر منذ 10 مايو الماضي، في مسعى للاستيلاء على آخر معاقل الجيش في دارفور، لكنه والقوة المشتركة المتحالفة معه يدافعون عن المدينة بضراوة

