نيالا ــ دارفور24
خرج الآلاف من المواطنين في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، صباح اليوم الأحد، إلى الساحات العامة والمساجد لأداء صلاة العيد.
وشددت قوات حماية المدنيين التابعة للدعم السريع الإجراءات الأمنية، حيث نشرت العديد من الارتكازات في الأماكن التي أُقيمت بها صلاة العيد.
ورصد مراسل “دارفور24” إطلاق الرصاص بصورة كثيفة في الصباح الباكر، مما تسبب في حالة من الرعب والذعر لدى المواطنين.
ودعا خطيب مسجد المطافي، علي عبد الله، الأطراف المتحاربة في السودان إلى الاحتكام إلى صوت العقل، وأن يوقفوا الحرب الدائرة في البلاد.
وحذر من تجارة السلاح وإطلاق الرصاص، مما يتسبب في ترويع الأطفال والنساء بالمدينة.
وشن خطيب المسجد هجومًا لاذعًا على دعاة العلمانية، معتبرًا ذلك كفرًا وخروجًا عن الملة حسب حديثه.
وتوصلت قوات الدعم السريع، والحركة الشعبية ــ شمال، وحركة تحرير السودان ــ المجلس الانتقالي، وتجمع قوى تحرير السودان، وقوى سياسية وإدارات أهلية، إلى دستور انتقالي أقر العلمانية.
وتعمل هذه الأطراف على تشكيل حكومة موازية لسلطة الجيش، تتضمن مستويات سيادية وتنفيذية وبرلمانية وحكومات أقاليم.
ورغم ظروف الحرب، لم تغب عادات وتقاليد المواطنين في الزيارات بين الجيران والأقارب، وإقامة الإفطارات الجماعية بعد أداء الصلاة.
إلى ذلك، قال رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور والذي تم تعيينه حديثًا، يوسف إدريس، إنه سوف يعتمد على مبدأ الشورى والمساواة بين الجميع في إدارة شؤون الولاية.
وأشار يوسف، الذي تحدث للمصلين بساحة الأشقاء جنوب المدينة، إلى أن الإدارة المدنية بذلت جهودًا في بسط هيبة الدولة وتوفير الأمن والأمان لمواطني الولاية، وذلك من خلال انتشار الأجهزة الأمنية في الشوارع الرئيسية بالمدينة.
وناشد يوسف مجتمع الولاية بكل فئاته للاستنفار لإعادة إعمار مدينة نيالا، ونبذ الجهوية والعنصرية، وضرورة التقيّد بقانون الطوارئ.
ودعا إلى الالتفاف حول الميثاق التأسيسي لتشكيل حكومة السلام التي تهدف إلى إنهاء الحرب، وتحقيق السلام، وإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين، والحفاظ على وحدة السودان.
وتعهد يوسف بتوفير متطلبات الموسم الزراعي من خلال الاستعداد المبكر.

