بورتسودان – دارفور24

قالت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء إنها تلقت تقاريرًا بمقتل مئات المدنيين بينهم 13 من عائلة واحدة، إثر غارة جوية نفذها الجيش السوداني على سوق منطقة “طرة” الشعبي في ولاية شمال دارفور.

وكانت طائرة حربية شنت يوم الاثنين غارات جوية استهدف السوق الاسبوعي لبلدة “طرة”، الواقعة على بعد 40 كيلومترًا شمال مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما أدى إلى اشتعال النيران في المتاجر وتفحم عدد من الجثث.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان اليوم الأربعاء إنه “يشعر بالصدمة الشديدة إزاء التقارير التي تفيد بمقتل مئات المدنيين وإصابة العشرات جراء غارات جوية شنتها القوات المسلحة السودانية على سوق مزدحم في قرية طرة، شمال دارفور”.

وأضاف “علم مكتبي أن 13 من القتلى ينتمون إلى عائلة واحدة، وأن تقارير أفادت بوفاة بعض المصابين بسبب المحدودية البالغة للحصول على الرعاية الصحية. كما تلقينا تقارير تفيد بأنه في أعقاب الهجوم، قام أفراد من قوات الدعم السريع باعتقال واحتجاز مدنيين تعسفيا في طرة”.

ونبه إلى أنه رغم تحذيراته ومناشداته المتكررة لكل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لحماية المدنيين بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني، “لا يزال المدنيون يتعرضون للقتل بطريقة عشوائية وللإصابة وسوء المعاملة بشكل شبه يومي، بينما لا تزال الأعيان المدنية هدفا متكررا”.

وحث تورك الطرفين مُجددا على اتخاذ جميع التدابير اللازمة، كما يقتضي القانون، لتجنب إيذاء المدنيين وتفادي مهاجمة الأعيان المدنية، مشيرا إلى أن الهجمات العشوائية والهجمات على المدنيين والأعيان المدنية مرفوضة وقد تُشكِل جرائم حرب.

وشدد على ضرورة أن تكون هناك محاسبة كاملة للانتهاكات المُرتكبة في هذا الهجوم الأخير، وفي العديد من الهجمات الأخرى التي سبقته ضد المدنيين، مضيفا: “يجب ألا يصبح هذا السلوك أمرا طبيعيا أبدا”.

من جهتها ادانت منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، اليوم الأربعاء، الغارة الجوية على سوق “طرة” في شمال دارفور.

وقالت في بيان إن الغارة الجوية استهدفت سوق منطقة “طرة”، على بُعد 40 كيلومترًا شمال الفاشر، شمال دارفور، مما أسفر، عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

وأضاف أن السوق الذي كان من المفترض أن يكون مكانًا للحياة اليومية ومصدرًا للرزق، تحول إلى مسرح دمار.

وتابع البيان أن “العمل المروع يشكل تذكيراً صارخاً آخر بمدى الاستهتار المتزايد بالحياة البشرية والقانون الإنساني الدولي في هذا الصراع”.

وأدانت المسؤولة الأممية بشدة جميع الهجمات المتعمدة والعشوائية على المدنيين، مؤكدة أن الأسواق والمستشفيات والمدارس والمساجد والمنازل الخاصة ليست ساحات قتال.

“هذه الاعتداءات ليست غير قانونية فحسب، بل هي منافية للضمير الأخلاقي. ويجب ألا يُسمح باستمرارها دون عواقب. يجب حماية حقوق المدنيين وضمان سلامتهم على وجه السرعة”، وفق قولها.