الضعين: دارفور24
استقبلت مدن ولاية شرق دارفور الأيام الماضية مئات الأسر السودانية الفارة من ولاية الخرطوم، في رحلات نزوح قاسية استغرقت أكثر من أسبوعين.
وقال بعض الفارون لـ”دارفور24″ إنهم هربوا خوفا من الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات متحالفة مع الجيش السوداني ضد بعض المدنيين الذين تمسكوا بالبقاء في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وقال حسين محمدين، احد النازحين القادمين من ضاحية “عد بابكر” شرق الخرطوم، لـ”دارفور24″ إنهم أجبروا على الفرار بعد أن تفاجئوا باقتحام المليشيات المساندة للجيش احياءهم وقامت بذبح وقتل واعتقال عشرات المدنيين بذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع.
وأشار حسين إلى أن معظم الأسر الفارين من الخرطوم خيارهم الوحيد في ظل هذه الأوضاع اللجوء إلى دولة ليبيا رغم أن رحلة اللجوء قاسية وتكاليفها عالية للغاية، وفق قوله.
وأضاف أن “الفارين من الخرطوم ينحدرون من شتى اقاليم السودان كانوا مستقرين في منازلهم بالأحياء التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في العاصمة، وبعد تطورات الحرب الأخير أصبح ليس امامهم فقط النزوح الى الولايات التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في دارفور كردفان”.
وأوضح أنه وصل الى شرق دارفور مع أسرته المكونه من 7 أشخاص في رحلة استغرقت 17 يوما بسبب الأوضاع الأمنية على الطريق، وتهالك الشاحنات التي يستغلونها، مما تسبب في نفاد كل ما لديهم من طعام.
من جهتها قالت أم هاني عبدالله جابر، لـ”دارفور24″ إن جاءت برفقة اسرتها قادمين من منطقة صالحة جنوب امدرمان مرورا بالفولة في غرب كردفان ثم الضعين في شرق دارفور، مشيرى إلى أنها في طريقها الى منطقة “رهيد البردي” غرب مدينة نيالا جنوب دارفور.
وأضافت أنها “قصدت رهيد البردي للإقامة مع أحد جيرانها في أمدرمان الذي يقيم الآن هناك، لجهة أن ليس بإمكانها اللجوء للخارج”.
بدوره لفت خليفة حمدان، عضو غرفة الطوارئ بالأحياء الشرقية لمدينة الضعين، الى وجود نحو (6) حالات للأطفال والنساء المفصولين عن أسرهم هم فارين من الخرطوم خلال الشهر الماضي في طريقهم إلى دارفور وليبيا، بجانب العشرات في حوجة ماسة الى مساعدات طبية وانسانية عاجلة، داعياً المنظمات الانسانية والخيريين الى ضرورة مساعدتهم.

