المالحة – دارفور24
كشف عدد من النازحين في مدينة المالحة، الواقعة على بعد 210 كلم شمال شرق الفاشر، عن أوضاع إنسانية متدهورة بسبب انقطاع المساعدات الإنسانية.
وأكد محي الدين آدم، أحد المتطوعين بالمدينة، لـ”دارفور24″ أن النازحين في حاجة ماسة إلى المساعدات الإغاثية، خاصة بعد موجة النزوح الكبيرة من مناطق الصياح، تقابو، مو، مدو، ومدينة مليط إلى المالحة، مما أدى إلى اكتظاظ المدارس بالنازحين الذين يعانون من نقص حاد في مياه الشرب، الغذاء، خدمات الصرف الصحي، والرعاية الصحية.
وأشار آدم إلى أن الطريق الرابط بين مدينة الدبة بالولاية الشمالية والمالحة آمن، مما يتيح إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، إلا أنه حتى الآن لم يتم إرسال أي دعم للنازحين.
من جهتها، قالت زهراء عوض تبن، وهي نازحة من مدينة مليط، إنهم لم يتلقوا أي مساعدات إغاثية حتى الآن، باستثناء بعض المساعدات التي قدمها الخيريين من سكان المدينة.
ووجهت نداءً عاجلًا إلى المنظمات الإنسانية الدولية والوطنية للتدخل الفوري وتوفير المواد الغذائية ومواد الإيواء لتلبية احتياجات الأسر النازحة.
بدوره، كشف مسؤول محلي – فضل حجب اسمه – أن قيادات الإدارة الأهلية بالمدينة تسعى منذ أشهر لجلب المساعدات الإغاثية، لكن دون جدوى حتى الآن.
وذكر أن عدد النازحين يتجاوز 30 ألف شخص، معظمهم من النساء، الأطفال، وكبار السن، ويعيشون في أوضاع قاسية في ظل توفر مستشفى ريفي وحيد لا يكفي لتغطية الاحتياجات الصحية، مع نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما يزيد من معاناة النازحين.
وأضاف المسؤول أن الأحداث التي شهدتها مناطق الصياح، حلف، مدو، مو، ديقرشي، مليط، الفاشر، ومخيم زمزم، ساهمت في نزوح أعداد كبيرة إلى المالحة، بمن فيهم نازحون من ولايات الخرطوم، كردفان، وولايات دارفور الأخرى، ما فاقم الأزمة الإنسانية في المدينة.
وتابع “نناشد مفوضية العون الإنساني والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية بالاستجابة العاجلة وتوفير الاحتياجات الأساسية قبل حلول شهر رمضان”.

