الطينة – دارفور24

كشفت مصادر عسكرية وشهود عيان من مدينة الطينة السودانية، الواقعة على الحدود مع تشاد، عن عمليات تجنيد واسعة للقتال في صفوف القوة المشتركة للحركات المسلحة.

وقالت المصادر إن حركتي التحالف السوداني بقيادة بخاري عبدالله، والعدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، يقومان بالتجنيد وسط أبناء المنطقة والنازحين من مناطق أخرى.

وأكد مصدر عسكري، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″ أن الحركتين تقومان باستقطاب مقاتلين من مخيمات اللاجئين شرقي تشاد، ودفعهم إلى معسكرات التدريب.

وأوضح المصدر أن تدفق المقاتلين إلى الطينة بدأ منذ العام الماضي، حيث شهدت المدينة وصول أعداد كبيرة من الشباب من مخيمات اللاجئين في شرق تشاد ومن بعض المدن التشادية.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر آخر بأن عدد من المقاتلين المدربين يتواجدون حاليًا في الطينة، بانتظار تزويدهم بسيارات قتالية لنقلهم إلى مناطق القتال.

وأضاف أن “هناك تدفقًا يوميًا للشباب القادمين من تشاد للانضمام إلى القوة المشتركة للحركات المسلحة، حيث يخضعون لتدريبات عسكرية في محيط المدينة”.

من جانبه، صرّح أحد القيادات العسكرية بالقوة المشتركة – فضّل عدم الكشف عن هويته – بأن الهدف الرئيسي لهذه القوات هو الدفاع عن المدينة من أي هجوم محتمل من قوات الدعم السريع المتمركزة في حدود ولاية غرب دارفور.

وأضاف أن “التحاق الشباب بهذه القوات يتم طواعية ودون مقابل مالي، مع التزام القوة المشتركة بتقديم الدعم اللوجستي والتدريب اللازم”.

وكشف عن تخريج أكثر من ألف مقاتل منذ مايو العام الماضي، بينما لا يزال آخرون في معسكرات التدريب بانتظار إكمال برامجهم القتالية.

ويسيطر الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة على مدينة الطينة، مع خمسة محليات أخرى من أصل 18 محلية في ولاية شمال دارفور لا تزال خارج سيطرة قوات الدعم السريع. وتشمل أيضًا أم كدادة، الفاشر، المالحة، أمبرو، وكرنوي.

وتُعد مدينة الطينة نقطة استراتيجية مهمة ومعبرًا حدوديًا يربط إقليم دارفور بدولة تشاد، وتشهد في الفترة الأخيرة تصاعدًا في عمليات الحشد والتجنيد العسكري.

وفي مطلع فبراير الجاري، استهدف هجوم بطائرات مسيّرة مجهولة القاعدة العسكرية التابعة للجيش السوداني في المدينة، ما أسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة خمسة آخرين.