الفاشر – دارفور24
كشف شهود عيان في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، عن تصاعد عمليات سرقة المنازل، بواسطة عناصر تتبع للجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة، لا سيما أحياء “الكرانيك والقبة”، الواقعة شمال قيادة الجيش.
وأكد أحد المتضررين، الذي فضل التعريف بنفسه بـ”أبو العباس”، أن منزله في حي الكرانيك تعرض للسرقة في وضح النهار، وفق قوله.
وأوضح أنه تلقى بلاغًا من جيرانه بأن مجموعة من العناصر العسكرية اقتحمت منزله بعد كسر الأبواب، ونهبت محتوياته بعد تحميلها في سيارة قتالية والفرار بها، دون أن تستجيب لنداءات السكان.
وفي سياق متصل، أفادت متضررة أخرى، فضلت حجب اسمها، ونزحت بأنها فقدت أثاثات منزلية وأجهزة كهربائية، بعد أن اقتحم جنود منزلها بنفس الطريقة، حيث تم كسر الأبواب وسرقة جميع محتوياته.
وقال نجم الدين عيسى، أحد شهود العيان، إن معظم المنازل القريبة من قيادة الجيش، والتي غادرها أصحابها، تعرضت للنهب من قبل عناصر الجيش والقوة المشتركة، مشيرًا إلى أن المسروقات تُباع في سوق “نيفاشا” داخل مخيم أبشوك للنازحين شمال المدينة، والذي تحول إلى أكبر مركز لبيع الممتلكات المسروقة.
وأضاف أن “المسروقات تشمل الأثاثات المنزلية، الأجهزة الكهربائية، والأواني، حيث يتم بيعها بأسعار زهيدة”.
من جهته، نفى مصدر عسكري بالجيش السوداني في الفاشر – فضل عدم ذكر اسمه – أن تكون هذه السرقات منظمة أو تتم بعلم القيادة العسكرية، مؤكدًا أنها تصرفات فردية ناجمة عن استغلال الفوضى الأمنية في المدينة.
وأضاف أن “الجيش ألقى القبض على عدد من المتهمين بعمليات النهب، وتم التحفظ عليهم في انتظار محاكمتهم بعد استقرار الأوضاع الأمنية”.
وتشهد مدينة الفاشر أوضاعًا أمنية متوترة في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخري، مما فاقم من معاناة السكان وسط تصاعد أعمال السلب والنهب.

