نيويورك ــ دارفور24

أطلقت الأمم المتحدة، الاثنين، خطة الاستجابة الإنسانية وخطة الاستجابة للاجئين لهذا العام لمساعدة 26 مليون شخص داخل السودان والمنطقة بمبلغ يصل إلى 6 مليارات دولار.

وأفادت بأن الصراع المستمر منذ قرابة العامين أدى إلى تأجيج أزمة حماية كارثية ونزوح ما يصل إلى 12 مليون شخص في السودان وعبر الحدود.

وذكرت أن المعارك مستمرة في قتل وإصابة المدنيين وتدمير المستشفيات والأسواق وغيرها من البنى التحتية الأساسية، فيما يحتاج ما يقرب من ثلثي السكان إلى مساعدات طارئة.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، إن السودان يمثل حالة طوارئ إنسانية مروعة، حيث تتفاقم المجاعة وينتشر العنف الجنسي ويقتل الأطفال ويصابون.

وأضاف: “خطتنا هي شريان حياة لملايين الأشخاص. نحن بحاجة إلى وقف القتال، وتوفير التمويل اللازم للشعب السوداني، وتحسين الوصول عن طريق البر والبحر والجو إلى أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة”.

بدوره، أفاد مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، بأن ثلث سكان السودان أصبحوا نازحين، فيما انتشرت عواقب هذا الصراع المروع الذي لا معنى له إلى ما هو أبعد من حدود البلاد.

وتابع: “لقد أظهرت الدول المجاورة تضامنًا كبيرًا من خلال الترحيب باللاجئين، حتى عندما يصل المزيد منهم كل يوم. لكن مواردهم محدودة – فالأساسيات مثل المياه والمأوى والخدمات الصحية نادرة”.

ودعا غراندي المجتمع الدولي إلى التدخل والمساعدة في ضمان استمرار المساعدات الطارئة والحماية المنقذة للحياة دون انقطاع، وإنهاء العنف واستعادة السلام في السودان.

وتعاني 5 مناطق في السودان من مجاعة، وسط توقعات بتفاقم الوضع بحلول شهر مايو المقبل.

وتهدف خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان إلى الوصول إلى ما يقرب من 21 مليون شخص معرضين للخطر من خلال المساعدات المنقذة للحياة والحماية، بتمويل قدره 4.2 مليار دولار من الدعم.

وقالت الأمم المتحدة إنه مع “استمرار الصراع، يواصل الآلاف الفرار كل يوم. ويصل أغلبهم في حالة شديدة الضعف، مع مستويات عالية من سوء التغذية ويحتاجون إلى مساعدات طارئة”.

وكشفت عن ارتفاع عدد الفارين إلى دول الجوار إلى قرابة 3.5 مليون شخص، مما أدى إلى زيادة الضغط على الخدمات والموارد الشحيحة.

وتعطي خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين الأولوية لتقديم المساعدة والحماية المنقذة للحياة، بما في ذلك الملاجئ الطارئة، والنقل من المناطق الحدودية إلى أماكن أكثر أمانًا، والدعم النفسي والاجتماعي، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية والتعليم.

ويحتاج الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون إلى 1.8 مليار دولار لدعم 4.8 مليون شخص في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وليبيا وجنوب السودان وأوغندا، إضافة إلى مساعدة هذه البلدان على تعزيز الخدمات الوطنية وتنفيذ البرامج التي من شأنها أن تساعد في تحقيق الاستقرار.

وحذرت الأمم المتحدة من حرمان ثلثي الأطفال اللاجئين من الوصول إلى التعليم الأساسي، مما يهدد جيلاً بأكمله حال عدم الحصول على التمويل الفوري، فيما يواجه 4.8 مليون لاجئ وأعضاء المجتمع المضيف انعدام الأمن الغذائي الشديد.