الفاشر ــ دارفور24
تشهد قرى غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، موجة نزوح واسعة مع استمرار الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع، مما أدى إلى حرق القرى ومراكز الإيواء وإجبار آلاف السكان على الفرار إلى داخل المدينة.
وقال شهود عيان لـ “دارفور24” إن أكثر من 15 ألف نازح وصلوا إلى مراكز إيواء مؤقتة تحت إشراف مفوضية العون الإنساني والمنظمات التطوعية، في ظل تحديات إنسانية كبيرة.
وأفاد الناشط الطوعي محي الدين شوقار من “تكية الفاشر” في مقطع فيديو على صفحته بـ “فيسبوك”، بتوفير وجبات غذائية للنازحين وتأمين مياه الشرب لهم، في محاولة لتخفيف معاناتهم.
وقال أحد الفارين من منطقة حلة زين، هيثم موسى، لـ “دارفور24” إن قوات الدعم السريع سيطرت على المنطقة وقامت بإجبار السكان على المغادرة تحت تهديد السلاح، حيث تعرضوا للضرب بالسياط، وإطلاق الرصاص، ونهب ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية، وإحراق منازلهم.
وأشار موسى إلى أن أكثر من 450 أسرة فرت إلى مدينة الفاشر وسط أوضاع إنسانية صعبة.
وأفاد محمد آدم صالح، وهو شاهد عيان آخر من شقرا، أن القرى المجاورة مثل أم هجيليج، مقرن، حلة زين، حلة علي، وبحيرة تعرضت لعمليات عنف مماثلة، حيث تم الاعتداء على السكان بالضرب بالسياط وأعقاب البنادق.
وأضاف: “أن الأسر التي نزحت من هذه المناطق تجاوزت 1700 أسرة، بعضها استقر في مراكز الإيواء المؤقتة بشقرا وقولو.”
وقُدرت الخسائر المالية والمادية الأولية، وفقًا لصالح، بأكثر من 100 مليون جنيه سوداني، تضمنت نهب سيارات، وأجهزة واي فاي، وماشية.
من جهتها، تحدثت بخيتة سنين آدم، التي كانت نازحة من مدينة الفاشر في شقرا قبل أن تعود مجددًا إلى المدينة، عن نزوح عكسي نتيجة استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
وأشارت إلى أن الوضع الإنساني حرج للغاية، داعية المنظمات الدولية والوطنية والخيريين إلى تقديم العون العاجل في مجالات الإيواء، الغذاء، الأدوية، والرعاية الصحية، خاصة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وانتشار الأمراض.
وناشدت بخيتة بضرورة الاستجابة من المنظمات، مع استمرار موجات النزوح والافتقار إلى الدعم الكافي، ويواجه النازحون أوضاعًا صعبة تستدعي استجابة فورية من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.

