الفاشر – دارفور24
دمرت غارة جوية نفذها الجيش السوداني، الخميس، على مدينة الكومة بشمال دارفور، مدرسة المتوسطة بنات بحي السوق، فيما أصيبت امرأة مسنة بجروح بالغة.
وقال محمد صالح أحد المتطوعين بمدينة الكومة لـ”دارفور24″ إن طائرة حربية من نوع انتنوف شنت غارات جوية عنيفة بعدد 6 قذائف في أحياء مختلفة من المدينة.
وأشار إلى أن احدى الغارات استهدفت مدرسة المتوسطة بنات بحي السوق، تسبب في تدمير عدد من الفصول والمكاتب الإدارية، فضلا عن إصابة امرأة مسنة بجروح بالغة نقلت إلى المستشفى الريفي لتلقي العلاج.
وتعد مدينتي نيالا جنوب دارفور، والكومة شمال دارفور، اثنين من أكثر المناطق استهدافًا بالقصف الجوي بواسطة الجيش السوداني، فيما يقول سكانا من هاتين المدينتين لـ”دارفور24” إن القصف طال منازلهم ومؤسسات خدمية لا توجد بها أو بالقُرب منها أي مظاهر عسكرية.
وقال أحد سكان مدينة الكومة لـ”دارفور24″ في وقت سابق إن “الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، استهدف المدينة أكثر من 200 مرة أسقط خلالها أكثر من 250 قذيفة دمرت البنية التحتية من مدارس ومستشفيات وجعل السكان يفرون إلى العراء”.
وفي الأسبوع الأول من أكتوبر الماضي، قصف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، السوق الأسبوعي لمدينة الكومة، مما أسفر عن مقتل نحو 60 مدنيا وجرح مئات الآخرين.
ويشكل القصف العشوائي على المدنيين والأعيان المدنية، انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، والمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الثاني، التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.
وترى منظمات حقوقية راصدة للأوضاع في السودان، مثل “منظمة مناصرة ضحايا دارفور”، أن “الهجمات الجوية المتزايدة للجيش السوداني على المناطق المدنية ليست عشوائية، بل تأتي ضمن إستراتيجية ممنهجة تهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصاد المحلي في دارفور”.

