الضعين ــ دارفور24

يعاني الأهالي في مناطق واسعة بشرق دارفور، من صعوبة في الحصول على مياه الشرب للإنسان والحيوان، بعد توقف محطات المياه بسبب منع الجيش وصول قطع الغيار إلى الولاية التي تخضع لسيطرة الدعم السريع وتوقف الدعم الخارجي.

ويقضي المواطنون في بلدة “الجبور” بمحلية عسلاية بشرق دارفور طوال يومهم في جلب المياه من مصادر بعيدة، بعد أن تعطلت محطة المياه “الدونكي” الوحيدة العاملة في المنطقة.

وقال عضو غرفة الطوارئ بمنطقة الجبور الواقعة غرب حاضرة محلية عسلاية، آدم محمد زين، لـ “دارفور24″، إن السكان يعانون بشدة بالغة من أجل الحصول على مياه الشرب، داعيًا المنظمات الإنسانية للتدخل لإنقاذ سكان المنطقة.

وأشار إلى أن النساء والأطفال يقطعون مسافة تصل إلى 6 ساعات يوميًا ذهابًا وإيابًا من أجل الحصول على المياه من محلية ياسين التي تبعد أكثر من 20 كيلومترًا.

وتعتبر بلدة الجبور واحدة من بين عشرات المناطق في ولاية شرق دارفور التي تعاني من أزمة مياه مماثلة في أعقاب تعطل محطات المياه، وانعدام قطع الغيار، وصعوبة الحصول على الوقود بسبب القتال المحتدم بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وزاد تراجع دور المنظمات الإنسانية الدولية الذي تأثر بقرارات الإدارة الأمريكية القاضية بوقف الدعم الخارجي، من تعميق أزمة المياه في الولاية، لجهة أن معظم محطات المياه يتم إنشاؤها وتشغيلها من الدعم الخارجي عبر المنظمات الإنسانية الدولية.

وقال أحد المهندسين العاملين بهيئة المياه بولاية شرق دارفور لـ “دارفور24″، إن الحصول على الوابرات والإسبيرات ومدخلات الخدمة والصيانة لقطاع المياه من الولايات الآمنة شرق وشمال السودان أصبح مستحيلاً.

وأفاد بأن قوات الجيش تمنع دخول الأسبيرات والوابرات إلى مناطق سيطرة الدعم السريع، معتبرًا ذلك عقابًا جماعيًا للمواطنين.

وأشار المهندس ــ الذي فضل عدم ذكر اسمه ــ إلى أن إدارة هيئة مياه الشرب بولاية شرق دارفور تحاول استيراد الأسبيرات وملحقات الصيانة من الدول المجاورة لدارفور، إلا أن ذلك ينعكس على زيادة تكاليف إنتاج المياه.

وضاعفت إدارة المياه في محليات شرق دارفور، في الأسبوع الماضي، تعريفة برميل المياه بنسبة 50%، الأمر الذي وجد استنكارًا من المواطنين.

ووصفت الهيئة زيادة التعريفة بالضرورية للمحافظة على الحد الأدنى لاستمرار تشغيل محطات المياه، لاسيما بعد دخول فصل الصيف.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” إن الحصول على إمدادات آمنة من المياه يُعتبر كفاحًا يوميًا بالنسبة للكثيرين من سكان الريف، حيث تتوفر المياه النظيفة لـ 53% من الأسر الريفية ضمن نطاق رحلة تستغرق 30 دقيقة مشيًا على الأقدام.

وتشير إلى أن 28% من أسر الريف يحتاجون إلى السير مسافات أبعد للحصول على المياه، فيما يكتفي بقية سكان الريف بالماء الملوّث الموجود في حفر مائية ضحلة أو إمدادات غير محمية.