أم روابة ــ دارفور24
أدان تحالف القوى المدنية المتحدة “قمم”، السبت، انتهاكات الجيش وحلفائه ضد المدنيين في مدينة أم روابة بشمال كردفان.
وسيطرت قوات الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه، قبل ثلاثة أيام، على مدينة أم روابة التي تبعد حوالي 145 كيلو مترًا عن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وقال الناطق الرسمي لتحالف قمم، عثمان عبدالرحمن، في بيان اطلعت عليه دارفور24، إن اعتداءات الجيش والمليشيات المتحالفة معه على المدنيين العزل في أم روابة تعد خرقًا سافرًا لكافة المواثيق والقوانين الدولية.
وشدد على رفضهم استخدام المدنيين والنساء كأدوات لتصفية الحسابات والانتقام، واستخدام هذه الجريمة البشعة في تأجيج الخلافات المجتمعية.
ودعا التحالف المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجريمة، والتحرك العاجل واتخاذ خطوات عملية وحقيقية لوقف حرب الإبادة.
وقالت مصادر لـ “دارفور24” إن قوات الجيش شنت حملات اعتقالات واعتداءات واسعة على مواطنين في مدينة أم روابة بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع.
وأشارت المصادر إلى أن تلك الحملات راح ضحيتها عدد من المدنيين، بينهم مدير التعليم بمحلية أم روابة، أحمد الطيب عبيد الله، الذي تم ذبحه.
ونشرت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأفراد يرتدون زيًا عسكريًا للجيش، ينفذون حملات داخل المنازل السكنية.
وفي السياق، قال حزب المؤتمر السوداني إن وتيرة الجرائم المروعة الموثقة التي ارتكبتها عناصر تتبع للقوات المسلحة والكتائب الإسلامية المساندة لها، ازدادت بشكل خطير للغاية مع تقدمها في مناطق كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع مثل الخرطوم بحري وولاية سنار ومدني وبعض قرى الجزيرة وأم روابة.
وأفاد الحزب بأن الفيديوهات المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي توثق تورط العناصر الإرهابية في تصفية المدنيين العزل بطرق بشعة، مخالفة للقوانين الدولية والمحلية، ومجافية للفطرة الإنسانية السوية والأعراف والأخلاق، وذلك تحت ذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع أو على أسس سياسية وجهوية.
ووصف التصفيات بالمروعة، حيث استخدم فيها السواطير والسكاكين، وتفريغ وابل من الرصاص على الأبرياء العزل، والتنكيل بالجثث وتمثيلها على قارعة الطرقات أو إلقائها في الترع والنيل، وإقامة معتقلات خارج إطار القانون، يتم فيها ممارسة أبشع أنواع التعذيب.
وأضاف: “يقوم عناصر النظام البائد بتجهيز قوائم طويلة تضم أسماء مدنيين في كل منطقة، يتم استهدافهم بناءً عليها، وقد تطال آخرين وفق أهواء هذه العناصر الإرهابية، في ردة أكثر فتكًا وإرهابًا لجرائم نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية الإرهابية”.
وقال حزب المؤتمر السوداني إن العناصر الإرهابية قامت خلال اليومين الماضيين بتصفية مدنيين عزل في مدينة أم روابة، كان من بينهم الأستاذ المعلم والمربي الطيب عبيد الله، رئيس حزب الأمة القومي بأم روابة، وذلك على قارعة أحد الطرقات، مانعةً أي شخص من الاقتراب من جسده الطاهر الذي كان ينزف لساعات طوال، ومن ثم التمثيل بجثته.

