امروابة: دارفور24

أعلن حزب الأمة القومي، اليوم الجمعة، أن الجيش السوداني قتل رئيس فرعية مدينة ام روابة شمال كردفان، الطيب عبيد الله، الذي يشغل أيضا منصب مدير التعليم بالمحلية.

وقال الحزب في بيان إن الضحية يعد أحد أعمدة التعليم بالمنطقة حيث أفنى حياته في تعليم الأجيال وخدمة أهل المنطقة، واصفا مقتله بأنه “جريمة وحشية هزت الضمير الإنساني وكشفت الوجه الاجرامي لهذه القوات”.

وأكد أن المجرمين منعوا المواطنين من الاقتراب من جثمان الضحية لأكثر من ثلاث ساعات وهو يسبح في دماءه، مشيرًا إلى تواتر الأنباء عن ارتكاب مجازر وإعدامات ميدانية مماثلة بحق المواطنين في المدينة.

وحمل الحزب قيادة الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه كامل المسؤولية عن الانتهاكات المروعة بحق المواطنين في المناطق التي تدخلها قواتهم والتي تستوجب المساءلة والمحاسبة، وفق البيان.

وناشد الحزب المنظمات الحقوقية والدولية برصد هذه الجرائم وإدانتها والمطالبة بمحاسبة مرتكبيها والمطالبة بتوفير الحماية للمواطنين الأبرياء، قائلاً إنهم “يتعرضون لأشد أنواع البطش والتنكيل والإرهاب”.

وأضاف “هذه الافعال الإجرامية لا يمكن التسامح معها وهي جرائم لا تصدر إلا من منظومات إرهابية لا تعير اهتماماً لحياة الإنسان وكرامته ولا تحترم القانون”.

ووجدت جريمة مقتل القيادي بحزب الأمة القومي، ادانات واسعة من قيادات سياسية ومنظمات حقوقية.

وأكدت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، أن الاستاذ أحمد الطيب عبدالله، تم ذبحه بواسطة الجيش في مدينة ام روابة ولاية شمال كردفان، قائلة إن “الضحية تم اغتياله بصورة بشعة تتنافي مع قيم ومبادئ الشعب السوداني”.

وأكدت المنظمة أنها تلقت العديد من الافادات من مدنين ان الجيش ارتكتب انتهاكات كبيرة في مدينة امروابة، مشيرة إلى أنها ستقوم بإجراء تحقيق وإصدار تقرير مفصل عن  هذه  الجرائم.

وحملت المنظمة الجيش ومليشياته من كتايب البراء المسؤولية الكاملة، مناشدة مجلس الأمن بضرورة التدخل  العاجل لحماية المدنيين.

وكان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أكد اليوم الجمعة، أن الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه، نفذوا اعدامات خارج نطاق القانون بحق مواطنين في مدينة الخرطوم بحري. داعيا إلى ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة في هذه الحوادث بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة.

وذكر المفوض أن معلومات تم التحقق منها أفادت بمقتل ما لا يقل عن 18 شخصا، بينهم امرأة، في 7 حوادث منفصلة نُسِبت إلى مقاتلين وميليشيا تابعة للقوات المسلحة السودانية منذ استعادتها السيطرة على المنطقة في 25 يناير الجاري.

وأكد البيان أن العديد من ضحايا هذه الحوادث – التي وقعت في محيط مصفاة الجيلي – ينحدرون من دارفور أو كردفان في السودان.

وأشار إلى ورود مزيد من الادعاءات المثيرة للقلق من الخرطوم بحري، مؤكدا أن مكتب حقوق الإنسان يواصل التحقق منها.