نيروبي: دارفور24
طالبت منظمة حقوقية، الخميس، مجلس الأمن الدولي بتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع الجرائم المرتكبة في السودان، ومحاسبة المسؤولين عنها بما في ذلك القيادات العسكرية والسياسية.
وقالت إن أي تأخير في توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة المسؤولين، لن يؤدي إلا إلى تشجيع المزيد من الفظائع وتقويض العدالة الدولية.
وأدانت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، تصريحات مندوب السودان بمجلس الأمن الدولي التي قال فيها إن السلطات لا تستطيع الوصول إلى البشير وبقية المطلوبين للمحكمة الدولية، بسبب اتلاف قوات الدعم السريع الأدلة والسجلات.
واعتبرت المنظمة الحقوقية أن تصريحات المندوب السوداني، تشكل محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية وتعكس تواطؤ الحكومة في سياسة الإفلات من العقاب.
وقالت في بيان إن “التصريحات ليست سوى ذريعة لعرقلة العدالة وتهرب حكومة الأمر الواقع من التزاماتها الدولية تجاه الضحايا والمجتمع الدولي”.
وأوضح البيان أن السودان يشهد تصعيدًا غير مسبوق في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكداً ارتكاب جرائم واسعة النطاق شملت القصف العشوائي للأحياء السكنية واستخدام الأسلحة الثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان والتهجير القسري لمئات الآلاف من المدنيين مما أدى إلى أزمة إنسانية خانقة.
وشملت الجرائم أيضا الاغتصاب الجماعي والعنف الجنسي كأسلوب ممنهج لإرهاب المدنيين ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتدمير البنية التحتية بشكل متعمد، بجانب عمليات تصفية عرقية واعتقالات تعسفية واسعة النطاق طالت المدنيين الأبرياء، واستهداف العاملين في المجال الإنساني ومنظمات الإغاثة الدولية، وفق البيان.
وأضاف أن “ما يشهده السودان اليوم ليس مجرد انتهاكات معزولة بل حملة منظمة تستهدف المدنيين بشكل ممنهج، ما يعزز الحاجة إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد لهذه الجرائم ومنع المزيد من الانهيار في الوضع الإنساني”.
وأكد البيان أن الجرائم التي تُرتكب في السودان ذات طابع ممنهج ومنظم تتحمل مسؤوليتها قيادات القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معهما، معتبرا ذلك “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”.
وتابع “عليه نطالب بتحرك فوري من مجلس الأمن الدولي لتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع الجرائم المرتكبة في السودان منذ بدء النزاع ومحاسبة جميع المسؤولين عنها بما في ذلك القيادات العسكرية والسياسية دون أي استثناءات، وفرض مزيد من الضغوط الدولية على حكومة الامر الواقع لضمان تعاونها الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية”.
وأكد أن الفشل في التحرك بحزم ضد مرتكبي هذه الجرائم سيُنظر إليه على أنه تواطؤ في ترسيخ الإفلات من العقاب.

