الفاشر ــ دارفور24
كشف سكان محليون وقيادات أهلية ببلدة شنقل طوباي التي تبعد 55 كلم جنوب غرب الفاشر عاصمة شمال دارفور، الاثنيت، عن أوضاع إنسانية مأساوية للنازحين الجدد من مناطق أبو زريقة وسكان المنطقة.
وقال القيادي الأهلي عبدالله محمد لـ “دارفور24″، إن سكان مناطق أبو زريقة الذين فروا هربًا من القتال في المنطقة في ديسمبر الماضي، وصلوا إلى بلدة شنقل طوباي وتم استقبالهم في بعض المنازل الخالية وفي مخيم شداد ومخيم نيفاشا إضافة إلى مركز إيواء المدرسة الثانوية ومركز دار المرأة بالبلدة.
وأشار إلى أن أوضاع النازحين سيئة، خاصة في ما يتعلق بالمأوى والغذاء والمياه، بعد تعطل عدد من مصادر المياه بالبلدة دون صيانتها حتى الآن.
وتحدث عن غياب كامل للمنظمات الدولية والوطنية في تقديم المواد الإغاثية للمدنيين ودعم غرفة الطوارئ.
وأفاد عبد الله بأن فشل الموسم الزراعي كان سببه الطلقة المبكرة من قبل الرعاة لغياب الأمن وإدخال الماشية للمزارع بقوة السلاح وتهديد المزارعين، مما تسبب في عدم حصاد الغلال، خاصة الدخن والذرة.
وتابع: “حتى المحاصيل الشتوية مثل الشمام والبطيخ والطماطم تم إدخال الماشية فيها، ولم يتسنى للسكان حصادها وتسويقها لزيادة دخلهم الأسري ومقابلة تكاليف المعيشة”.
وتعني “الطلقة” ترك مخلفات المزارع لرعي الحيوانات في نهاية حصاد الموسم الزراع، حيث ظل المزارعون يعانون من الرعاة الذين يستعجلون إطلاق مواشيهم في المزارع قبل حصادها، مما يؤدي إلى حدوث الاحتكاكات.
وقالت أحد الكوادر الطبية بالبلدة لـ “دارفور24″، إن البلدة تعاني من نقص حاد في الأدوية الضرورية والمستهلكات الطبية، ويتم شراء الدواء في الصيدليات الخارجية بأسعار باهظة، ولا يستطيع السكان شراء الدواء.
وذكرت أن المستشفى الريفي يفتقر إلى أبسط أجهزة الفحص الطبي والعمليات الجراحية الصغيرة، مع ارتفاع حالات الإصابة بالملاريا والتيفوئيد في البلدة.
وأوضح آدم عباس، أحد النازحين بمخيم شداد جنوب البلدة، لـ “دارفور24″، إن الأوضاع الإنسانية أصبحت صعبة، خاصة في ما يتعلق بالغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية.
وأضاف: “تخرج النساء لجلب الماء من الصباح الباكر، ولا يعودن إلا في المساء من أجل 3 صفائح ماء فقط”.
وتابع: “مع الخسائر والأضرار في المزارع بسبب الطلقة المبكرة، وعدم حصاد الموسم الزراعي هذا العام، ارتفع سعر جوال الدخن إلى 150 ألف جنيه، وسعر جوال الذرة إلى 120 ألف جنيه، وما زال الوقت مبكرًا للموسم القادم مما ينذر بوقوع كارثة غذائية ومجاعة”.
وناشد المنظمات الوطنية والدولية بالتدخل العاجل وتقديم المساعدات الإغاثية والإيواء والأدوية وتأهيل مصادر المياه بالبلدة ودعم غرفة الطوارئ لتقديم الخدمات للنازحين الجدد من مناطق أبو زريقة.

