أم درمان ــ دارفور24
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، السبت، عن بدء المستشفيات التي تدعمها في أم درمان تقنين الطاقة وتقليل الخدمات، في ظل انقطاع الكهرباء منذ 13 يناير وانقطاع إمدادات المياه في اليوم التالي.
وانقطع التيار الكهربائي عن أم درمان ومناطق أخرى، بعد تعرض محولات الطاقة في سد مروي لأضرار بالغة بسبب قصفها بطائرات مسيرة في 13 يناير الحالي.
وقالت أطباء بلا حدود، في بيان، إنها اشترت وقودًا واستأجرت مولدات كهربائية ونقلت الأكسجين إلى مستشفيات النو والبلك، لضمان عدم انقطاع الكهرباء والمياه والأكسجين للمرضى.
وأضافت: “خفض مستشفى البلك حاضنات الأطفال حديثي الولادة من سبعة عشر إلى اثنتين وقطع جميع مكثفات الأكسجين، بينما نفدت المياه أيضًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، فبقي المرضى والموظفون دون الماء اللازم للنظافة والصرف الصحي”.
وتابعت: “تعد مياه الشرب المأمونة أمرًا بالغ الأهمية لإعداد الحليب العلاجي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في مركز التغذية العلاجية للمرضى الداخليين”.
وأشار البيان إلى أن بعض الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من مستشفى البلك تبرعوا بمولدات كهربائية للحفاظ على الرعاية المتاحة.
وتحدثت المنظمة عن نفاد المياه من وحدة علاج الكوليرا التي تدعمها في مستشفى النو مرتين في الأسبوع الماضي، مما يهدد حياة أولئك الذين يتلقون الرعاية هناك، حيث بدأت الوحدة تستقبل المرضى بعد فترة من عدم قبولهم.
وأردفت: “ألغى مستشفى النو جميع العمليات الاختيارية، وأوقف التحويلات إلى وحدة العناية المركزة، وخفض جلسات الغسيل الكلوي”.
وأوضح البيان أن مستشفى البلك ومستشفى النو يشهدان زيادة في عدد المرضى الذين يبحثون عن الرعاية الصحية الأولية في قسمي الطوارئ فيهما، بعد إغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية القريبة التي أصبحت غير قادرة على العمل بدون كهرباء وماء.
وأضافت: “لا نعرف إلى متى ستظل إمدادات الكهرباء والمياه العامة غير متوفرة في الخرطوم، ولا يزال مستشفى النو يستقبل عشرات المرضى في نفس الوقت مصابين بسبب القصف المستمر والاشتباكات بين الأطراف المتحاربة”.
وكشفت أطباء بلا حدود عن قيامها بزيادة سعة إمدادات المياه من البئر الموجود في مستشفى النو، حيث فتحت إدارته البئر للاستخدام المجاني للمجتمع المجاور.
وأفادت بأن “طابور القادمين لأخذ الماء من مستشفى النو امتد إلى ما بعد طول المستشفى، حيث ينتظر الناس لأكثر من سبع ساعات. أما أسعار السلع الأساسية والوقود والمياه فهي آخذة في الارتفاع والتقلب، في سياق تفاقم الفقر وندرة الموارد”.
ودعت الجهات الفاعلة الإنسانية إلى توفير مولدات احتياطية للبنية التحتية للمياه على وجه السرعة وتوزيع مواد معالجة المياه المنزلية.

