ودمدني: دارفور24
اعتبر الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، حوادث القتل التي طالت مواطنين في ولاية الجزيرة من قبل عناصره والقوات المتحالفة معه، “تجاوزات فردية”.
في وقت توالت فيه الانتهاكات الجسيمة في ولاية الجزيرة من قبل عناصر ترتدي زي الجيش السوداني، ضد أشخاص بزي مدني شملت القتل عن طريق الذبح والإسقاط في مياه النيل فضلًا عن إطلاق النار، وفق ما أظهرته فيديوهات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الجيش في تعميم صحفي، إنه يدين التجاوزات الفردية التي جرت مؤخراً ببعض المناطق بولاية الجزيرة، مؤكدا تقيده الصارم بالقانون الدولي وحرصه على محاسبة كل من يتورط في أي تجاوزات تطال أي شخص بـ”كنابي” وقرى الولاية.
وأضاف أنه “يتابع الحالة الأمنية بالمنطقة بالتنسيق مع لجنة أمن ولاية الجزيرة، لتأمين كافة المناطق وتفويت الفرصة على الجهات المتربصة بالبلاد التي تحاول استغلال أي تجاوزات فردية لإلصاقها بالقوات المسلحة والقوات المساندة لها”، وفق التعميم.
إلى ذلك أظهرت مقاطع فيديوهات جديدة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها عناصر بزي الجيش السوداني، في ولاية الجزيرة ضد أشخاص بزي مدني، بتهم التعاون مع قوات الدعم السريع.
وقال القيادي بتنسيقية القوى الديمقراطية، خالد عمر يوسف، إن ولاية الجزيرة منذ دخول الجيش السوداني لمدينة ودمدني، ظلت تشهد قتل على الهوية وبالاشتباه وإعدامات ميدانية.
وأوضح أن عناصر الجيش السوداني وكتائب الاسلاميين والجماعات المسلحة المتحالفة معهم، تتبادل ارتكاب كافة أشكال الجرائم وسط تشجيع من وصفهم بـ”أبواق الحرب والدمار”.
من جهتها دعت اللجنة القانونية بـ”تقدم” الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل بشأن الجرائم المرتكبة في “كمبو طيبة ومناطق الكنابي الأخرى”.
كما دعت إلى إعمال الآليات الدولية لضمان سلامة وأمن المدنيين في مناطق النزاع، في ظل غياب الحكومة الشرعية وعجز المؤسسات المحلية عن توفير الحماية اللازمة للمدنيين، وفق البيان.
وأضافت أن “هذه الانتهاكات الجسيمة تشكل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة”، مشيرة إلى أن عدم التحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويهدد الأمن والاستقرار في السودان.

