قولو ــ دارفور24

اشتكى عدد من النازحين في مدينة قولو بوسط جبل مرة، من مشكلات كبيرة قد تُفاقم أوضاعهم الإنسانية والصحية في حال أصرت الإدارة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان على تجميع جميع الفارين من الحرب في مدن دارفور في معسكر دبة نايرة.

وقالت النازحة مني حسين، وهي إحدى الفارات من مدينة الفاشر، إن المفوضية تسعى لنقلهم إلى منطقة دبة نايرة التي تبعد أكثر من 10 كيلومترات عن مدينة قولو التي تحتوي على الخدمات الأساسية التي يحتاجها النازحون.

وأشارت إلى أن المنطقة وعرة وغير آمنة، وتفتقر إلى مصادر المياه والمرافق الصحية، ولا تتوفر فيها أي مقومات للإيواء.

وطالبت، خلال حديثها لـ “دارفور24″ بضرورة مراعاة الظروف الصعبة التي يمر بها النازحون، وشددت على أن عدم توفر وكالات الأمم المتحدة يمكن أن تتسبب عملية تجميع النازحين المنتشرين في مراكز الإيواء في كوارث صحية لا تحمد عقباها.

من جانبه، قال أحد شيوخ مراكز الإيواء في قولو، فضل حجب اسمه، لـ”دارفور 24” أن قرار نقل النازحين إلى معسكر دبة نايرة يأتي لتحقيق أهداف سياسية.

ودعا المفوضية إلى التفكير بالتعاون مع المنظمات العاملة في المنطقة في حلول بديلة، حيث بدأ معظم النازحين في الاندماج مع المجتمعات المستضيفة، وصار البعض منهم يمارسون أنشطتهم الزراعية والتجارية.

وأشار إلى أنه في حال نقلهم إلى معسكر خارج المدينة، فإن السلطات تساهم في عزل النازحين عن المجتمع في قولو.

بدوره، أوضح الباشمهندس صابر درجة أنه في الأصل يوجد عدد من النازحين في معسكر دبة نايرة، ولذلك رأت المفوضية ضرورة تجميع جميع النازحين المنتشرين في المدارس والمؤسسات في معسكر دبة نايرة لتوسيع المساحة.

وتابع: “أغلب النازحين قادمين من مدن نيالا والفاشر، لا يرغبون في نقلهم إلى تلك المنطقة البعيدة عن المدينة”.

وذكر بأن الدافع الرئيسي في نقل النازحين هو مساعي الإدارة المدنية لإعادة فتح المدارس التي يوجد بداخلها النازحون.

واستفاضت المناطق الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، عشرات الآلاف من النازحين الذين فروا من ديارهم فرار من الحرب خاصة من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.