الخرطوم: دارفور24
اعتبرت قوات الدعم السريع، اليوم الأربعاء، العقوبات الامريكية على قائدها “قرارات سياسية محضة”، اتخذت دون تحقيق دقيق ومستقل، ما من شأنه أن يعقد عملية تحقيق السلام الشامل في السودان.
وقالت أن القرارات الاميركية لن تساعد في تحقيق أي هدف من الأهداف الجوهرية مثل الحل السياسي وإجراء عملية عدالة تاريخية شاملة، كما اعتبرتها مكافأة للطرف الرافض لإيقاف الحرب، وعقاب لدعاة الوحدة والسلام.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، أعلن يوم الثلاثاء، فرض عقوبات على قائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو، باعتباره أحد الأشخاص الذين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون هدف الانتقال الديمقراطي.
كما أصدرت وزارة الخارجية الامريكية قرارا آخر يتهم قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في السودان.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان على صفحتها بمنصة “تلغرام” إن “القرارات التي صدرت من الإدارة المنتهية ولايتها، وبكل المقاييس مؤسفة ومجحفة”.
وأكد البيان أن قرار الخارجية الامريكية بارتكاب قوات الدعم السريع إبادة جماعية في السودان جانبه الصواب، مبينا أن القرار لم يذكر على وجه التحديد المجموعة التي ارُتكبت ضدها الإبادة الجماعية، ولا مكان وقوع الجريمة.
وقال إن “الإبادة الجماعية، التي ترتكب وفقاً لاتفاقية ١٩٤٨ ضد جماعة قومية، أو إثنية، أو عنصرية، أو دينية محددة، بينما يشير القرار الأمريكي في هذا الصدد إلى الشعب السوداني، الذي يعد مقاتلي وأنصار قوات الدعم السريع جزءاً لا يتجزأ منه”.
وأضاف أن “الإبادة الجماعية جريمة خطيرة ولا ينبغي للإدارة الأمريكية المنصرمة أن تتعامل معها بهذا المستوى من التعميم، الذي يؤكد بأن القرار تم اتخاذه لاعتبارات سياسية لا علاقة لها بالأسس القانونية المتعلقة بالإبادة الجماعية من حيث التعريف والإثبات”، وفق البيان.
ووصفت قوات الدعم السريع القرارات الاميركية بـ”الانتقائية” قائلة إنها لن “تساعد في تحقيق أي هدف من الأهداف الجوهرية مثل الحل السياسي وإجراء عملية عدالة تاريخية شاملة، وصناعة وبناء السلام المستدام الذي يحقق العدالة الاجتماعية”.
وقال البيان إن “القرار تجاهل بانتقائية الانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها القوات المسلحة السودانية على نطاق واسع بالقصف الجوي، الذي أودى بحياة أكثر من 4 آلاف مدنياً، واعتقال المدنيين المناهضين للحرب في مختلف أنحاء السودان، وتجويع وتعذيب المعتقلين، وخرق حظر الطيران في دارفور بالقصف الجوي المستمر على السكان المدنيين في مدن مختلفة بالإقليم”.
وأوضح أن القرارات الأمريكية، وضعت العربة أمام الحصان، وتمثل مكافأة للطرف الرافض لإيقاف الحرب ومعاقبة دعاة الوحدة والسلام، مضيفا “هي لا تعقِّد الأوضاع الحالية وحسب؛ وإنما تصعِّب كذلك عملية تحقيق السلام الشامل في بلادنا، ولا تخدم إلا الإسلاميين والنظام القديم في السودان، وسوف تلقي حتماً بظلال سالبة على دور الولايات المتحدة كوسيط”.
وأكد أن قائد قوات الدعم السريع له دورٌ فاعل ومشهود منذ انطلاق ثورة ديسمبر ولعب دوراً محورياً في إزاحة نظام البشير، كما أفشل انقلاب 25 أكتوبر، ودعم العملية السياسية وتصدي للحرب الحالية التي أشعلها الفلول، علاوة على أنه لعب دوراً كبيراً في المصالحات بين القبائل ومحاربة خطاب الكراهية، مشيرًا إلى أنه عمل بكل طاقته لاستعادة المسار الديمقراطي في السودان والوقوف في وجه قيادة الجيش المصممة على الاستمرار في السلطة بالقوة، وفق البيان.

