قولو: دارفور24

شكا عدد من النازحين بمناطق جبل مرة وسط دارفور، من تدهور الأوضاع الصحية وسط انعدام علاج السكري وغياب معامل للتحاليل الطبية.

وأوضحت النازحة مني مكي، التي فرت من الاشتباكات بالفاشر ووصلت منطقة “قولو” قبل شهرين، أنها تعاني من مرض السكري وقد بحثت عن علاج الأنسولين في المستشفى الوحيد الموجود بالمنطقة دون جدوى، مؤكدة أنها لا تملك الأموال الكافية لشراء الأنسولين مَن السوق الأسود حيث يبلغ سعر الحقنة الواحدة (15) ألف جنيه.

وأضافت مكي أن “هنالك مستوصفين تجاريتين في قولو، لديها أدوية السكري، لكن مقابلة الطبيب فيها تتجاوز الـ٥٠ ألف جنيه وهو ما يفوق إمكانيات النازحين الذين فروا من منازلهم ولا يملكون شيئا”.

من جهتها قالت النازحة عزيزة آدم إسماعيل، إن “والدها يعاني من مرض السكري، وهي عاجزة عن توفير تكاليف علاجه، خاصة بعد انقطاع علاجات السكري من مستشفى قولو الحكومي، ارتفاع أسعارها في السوق الأسود”.

من جانبه أوضح مصدر طبي من مستشفى قولو لـ”دارفور24″ أن أدوية الأمراض المزمنة انقطعت من المستشفى بسبب عدم إمكانية وصول أدوية الطوارئ التي كانت تأتي من وزارة الصحة الاتحادية، مؤكداً معاناة النازحين المصابين بالأمراض المزمنة من انقطاع أدوية الطوارئ لكن إدارة المستشفى تسعى مع الإدارة المدنية والمنظمات الإنسانية العاملة لإيجاد حلول عاجلة لمثل هذه الحالات، وفق قوله.

الجدير بالذكر أن منطقة “قولو” بوسط جيل مرة تحتضن أكثر من (800) الف نازح بها مستشفى وحيد 2 مستوصف خاص.

وتضم كل الوحدات الطبية واحد اخصائي باطنية، ومثله نساء وتوليد،  وثالث اخصائي أطفال، إضافة إلى عدد من الأطباء العموميين، أما العلاجات والأدوية فيتم استيرادها من مدن “زالنجي ونيالا الجنينة والدبة” عبر طرق وعرة تطيل فترة وصول الدواء إلى المنطقة.