الفاشر ــ دارفور24
قُتلت امرأة وطفلة وأُصيب 4 آخرون، أمس الجمعة، بقصف جوي شنّه سلاح الجو السوداني استهدف مخيماً للنازحين في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقال شهود عيان لـ “دارفور24” إن مروحية تابعة للجيش قصفت مخيم أبوشوك للنازحين، مما أدى إلى مقتل امرأة وطفلة وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة.
وأشاروا إلى أن عددًا من المنازل دُمّرت جراء الغارة، التي تسببت في حالة من الخوف والهلع في صفوف النازحين.
وأفادوا بأن القصف أسفر عن مقتل عدد من جنود الجيش.
وفي السياق ذاته، قال مصدر استخباراتي في الفرقة السادسة مشاه لـ “دارفور24” إن القصف الجوي على مخيم أبوشوك كان بسبب وجود جهاز تشويش في محيط المخيم. وأضاف: “طاقم المروحية نبه غرفة التحكم في قيادة الفرقة السادسة مشاه عن وجود تشويش، مما اضطرهم لشن هذه الغارة”.
واتهم المصدر جهات مناوئة للجيش ومتعاونة مع قوات الدعم السريع بنصب جهاز تشويش في محيط المخيم.
وكان الجيش قد قصف في أوقات سابقة أحد مقاراته في الفاشر وكذلك مخيم أبو شوك.
وفي ذات الشأن، قُتل 4 نازحين جراء تجدد القصف المدفعي من قبل قوات الدعم السريع على مخيم زمزم غربي الفاشر.
استنكار ومطالب
وأدان المتحدث باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، آدم رجال، ما سماه بـ “تواصل القصف على المخيمات والمدن والأحياء في دارفور من قبل الجيش وقوات الدعم السريع”. وقال إن الطيران الحربي قصف مخيم أبو شوك للنازحين، مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وتدمير البنية التحتية.
وأضاف: “استمر الدعم السريع في القصف بالمدافع الثقيلة على مخيمي أبو شوك وزمزم. ففي مخيم أبو شوك، استهدفت القذائف السوق والمحلات التجارية، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية”.
وتابع: “لماذا يُعامل النازحون والمواطنون في دارفور بهذه القسوة من قبل أطراف الصراع؟ ولماذا كل هذا الجنون؟ هل قنطوا من المواطن الأعزل وقرروا إنهاء وجوده تمامًا؟ إن صرخات ولعنات النساء والأطفال والعجزة ستلاحق هؤلاء المعتدين حتى في قبورهم، إذا كان هذا تفكيرهم بالفعل”.
ودعا آدم رجال الأطراف المتصارعة إلى “مراجعة مواقفها تجاه المواطن الضعيف المغلوب على أمره، الذي لا يستطيع حتى الحصول على قوت يومه، وليس لديه الإمكانيات للهروب إلى دول الجوار أو الأماكن الأكثر أمانًا”.
وأضاف: “كفاية قتل، واغتصاب، وتهجير قسري، وتشريد، واختطاف، واعتقالات تعسفية، وتعذيب. هؤلاء هم أبناء هذا الوطن الذين يموتون يوميًا، وهم جزء منكم”.
ونادى رجال جميع الأطراف بضرورة الوقف الفوري لاستهداف المدنيين الأبرياء، خاصة النساء والأطفال الذين هم في أمس الحاجة إلى توفير بيئة آمنة. كما شدد على ضرورة اتخاذ مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، ودول الترويكا، ودول جوار السودان مواقف حاسمة تجاه ما يحدث.
وأضاف: “يجب وضع المصالح السياسية والاقتصادية جانبًا والعمل بصدق وجدية لوقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين من خلال الضغط على كافة الأطراف المتصارعة والداعمين لها”.
وطالب آدم رجال بضرورة فرض حظر جوي على الطيران “الذي يقتل مواطنيه بطريقة جنونية وانتحارية”.

