الفاشر ــ دارفور24

قال مسؤولون ونشطاء محليون، الأحد، إن تكثيف قوات الدعم السريع هجمات الطائرات المسيرة بات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ويُنذر بموجات نزوح جديدة.

وأوضح مسؤول في حكومة شمال دارفور فضل حجب هويته لـ “دارفور 24″، أنه في بداية الصراع الدائر بين الجيش والقوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة معه وقوات الدعم السريع في مايو الماضي، كان عدد الضحايا المدنيين في الفاشر جراء هجمات الدعم السريع بواسطة الطائرات المسيرة قليلًا.

وتابع: “ومنذ أواخر نوفمبر وبداية ديسمبر الجاري، كثفت قوات الدعم السريع من استخدام الطائرات بدون طيار (المسيرات) لضرب مواقع وارتكازات الجيش، ومع ذلك استهدفت أيضًا المدنيين على نطاق واسع، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى”.

وأفاد بتوثيق أكثر من 100 قتيل وجريح نتيجة لاستهداف هذه المسيرات للأهداف المدنية في الفاشر.

وأضاف: “من بين هذه الأهداف: المستشفى السعودي، ونادي للمشاهدين في حي أولاد الريف، بالإضافة إلى استهداف تجمعات النازحين من أحداث أبوزريقة في قرية قوز بينة جنوب شرقي زمزم، ليلة الجمعة الماضية”.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، أمس السبت، إن مسيرة استراتيجية استهدفت تجمعًا للنازحين في مدرسة قوز بينة، مما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص.

وفي السياق، قال الناشط بمخيم زمزم للنازحين أحمد مرسال،، لـ “دارفور 24″، أن حصيلة الضحايا جراء الهجوم الذي استهدفت فيه مسيرة استراتيجية تجمع الفارين من أحداث أبوزريقة والقرى المجاورة في قوز بينة، وصلت إلى 17 قتيلًا و12 جريحًا حتى يوم أمس السبت.

وأشار مرسال إلى أن القصف المدفعي والصاروخي لقوات الدعم السريع أصبح يشكل تهديدًا أكبر لحياة المدنيين، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة.

وكشف مصدر من الدفاع الجوي في الفاشر، فضل عدم ذكر اسمه لـ “دارفور 24″، عن استجابة فرق الدفاع الجوي لأكثر من 50 هجومًا انتحاريًا في ديسمبر الجاري، بعضها استهدفت مناطق مدنية انطلاقًا من مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في الفاشر ومدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.

ويواجه المدنيون والنازحون في مخيمي أبوشوك وزمزم في مدينة الفاشر تهديدًا خطيرًا جراء استخدام قوات الدعم السريع للطائرات المسيرة والمدافع الانتحارية.