تقرير – دارفور24
كشف عدد من الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور بعدد من المحليات بولاية شمال دارفور عن تعذر سفر الطلاب إلى المدن المحددة مسبقًا من وزارة التربية والتعليم للجلوس فيها للامتحانات.
قال فضل إبراهيم عبدالله وهو أحد المعلمين بمدارس الفاشر، لـ “دارفور 24” إن قرار وزارة التربية والتعليم الاتحادية لإقامة الامتحانات في البلاد خطأ كبير تتحمله الدولة عبر إجراء امتحانات في ظروف الطوارئ ويعرض حياة الطلاب للخطر.
وأشار إلى أن الوزارة الولائية حصرت عددًا كبيرًا من الطلاب داخل الفاشر، لكن لم تتمكن من إرسالهم إلى الأبيض، الوجهة المحددة لجلوسهم وفشلت كافة المساعي لوصولهم.
وطالب فضل حكومة بورتسودان بتأجيل الامتحانات وتوفيق الأوضاع مع قوات الدعم السريع لتمكين جميع الطلاب في البلاد من الجلوس للامتحانات في أمان بعيدًا عن التخويف وصوت الرصاص.
فشل قرار الوزارة الولائية
وأعلنت وزارة التربية والتعليم بولاية شمال دارفور عن مراكز امتحانات الشهادة الثانوية المؤجلة للعام 2023م للطلاب من محليات الولاية للجلوس في عدد من ولايات البلاد كمناطق آمنة.
وأصدر مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية شمال دارفور، هارون أحمد مستور، في نوفمبر الماضي تعميمًا لمدراء التعليم بالمحليات تلقته “دارفور 24″، يتعلق ببدء الترتيبات والتجهيز للتوجه إلى الولايات المذكورة كل حسب الولاية التي تم التنسيق معها.
ووفقًا للتعميم، سيجلس طلاب محلية الفاشر في ولاية شمال كردفان، فيما سيجلس طلاب محليات كلمندو ودار السلام ومليط والطينة وأمبرو وكرنوي والمالحة وكتم والواحة في الولاية الشمالية.
وقررت الوزارة أن يجلس طلاب محليات اللعيت جار النبي وأم كدادة والكومة والطويشة في ولاية غرب كردفان، على أن يجلس طلاب محليات كبكابية وطويلة وسرف عمرة والسريف في ولاية نهر النيل.
طلاب المحليات فشل الحصر والوصول
وفشلت المساعي بمحلية المالحة الواقعة شمال شرق الفاشر لسفر الطلاب إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية بعد تعثر الحصول على وسائل السفر الآمنة.
قال الطالب إبراهيم عمر إبراهيم، لـ “دارفور 24″، إن إدارة التعليم بالمحلية حصرت أعدادًا كبيرة من الطلاب تجاوزت 500 طالب، وفشلت في إيجاد وسيلة سفر والتكفل بالإعاشة خلال فترة الامتحانات.
وتحسر إبراهيم على الدور الحكومي والأهلي في ضياع مستقبلهم على حد قوله، كاشفًا عن سفر عشرات الطلاب بجهدهم الخاص للجلوس للامتحانات وتخلف آخرين للظروف الاقتصادية وعدم القدرة على دفع تكاليف السفر والإعاشة أثناء فترة الامتحانات.
كبكابية خارج دائرة الحصر والجلوس للامتحانات
وكشف مراسل “دارفور 24” من مدينة كبكابية عن عدم وجود أي إدارات تعليمية تعذر بسببها حصر الطلاب ومعرفة كيفية السفر للأماكن الآمنة للجلوس للامتحانات.
قال أحد المعلمين بالمدينة، لـ “دارفور 24″، إن عدد الطلاب الذين يجلسون للامتحانات بمدينة كبكابية يتجاوز 1000 طالب من عدد من الوحدات الإدارية بالمحلية ومخيم سورتني للنازحين.
واستنكر قيام الامتحانات في هذا التوقيت دون توفيق أوضاع الطلاب في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وحركة عبدالواحد نور كما يحدث في السابق.
وأشار إلى أن الاستياء ظهر في وجوه الطلاب بضياع ثلاثة سنوات من التعليم، والارتجال في قيام امتحانات دون استعداد مجتمعي وجاهزية نفسية للطلاب.
قرار تشاد يتسبب في صدمة لطلاب الطينة
وتفاجأ طلاب محلية الطينة السودانية الحدودية مع دولة تشاد برفض تشاد إقامة الامتحانات بأراضيها في وقت لا يسمح بتوفيق الأوضاع لإيجاد بديل.
وكشفت مروة هرون، أستاذة بإحدى مدارس الفاشر والمقيمة بمدينة الطينة، عن حصر عدد مقدر من الطلاب والمعلمين بمدينة الطينة تمهيدًا للسفر إلى ولاية نهر النيل حسب كشف وزارة التربية والتوجيه بالولاية، رغم حصر بعض الطلاب أنفسهم بمدينة أبشي للجلوس للامتحانات في الأراضي التشادية.
قالت إن قرار دولة تشاد برفض إقامة الامتحانات تسبب في صدمة كبيرة للأسر والطلاب بالطينة السودانية والتشادية ومخيمي أردمي وتولوم، الذي يقيم فيه عدد كبير من الطلاب وعائلاتهم.
وطالبت مروة الحكومة السودانية بتأجيل الامتحانات بعد توفيق أوضاع الطلاب والمعلمين وإعلان هدنة طوال فترة الامتحانات، وتولي نقل وتامين الامتحانات جهات دولية مستقلة حفظًا لحقوق الطلاب والأسر.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم المركزية قيام امتحانات الشهادة الثانوية المؤجلة للعام الدراسي 2023م والتي ستبدأ اليوم السبت.

