الكومة ــ دارفور24

طالب سكان الكومة الواقعة على بعد 78 كلم شمال شرق الفاشر عاصمة شمال دارفور، الجيش السوداني بوقف القصف الجوي المتعمد على البلدة بشكل متكرر، دون وجود مقر لقوات الدعم السريع في المنطقة.

وأوقع آخر قصف جوي للطيران الحربي على بلدة الكومة، يوم الجمعة، 7 جرحى وتدمير مصدر المياه الرئيسي وركز إيواء للنازحين وحرق أكثر من منزل.

وقال ناظر قبيلة الزيادية عبدالله آدم جزو، لـ “دارفور24″، إن ما يجري في بلدة الكومة مؤسف لعدم وجود أي قوات للدعم السريع واستهداف المدنيين باستمرار مما خلف مئات القتلى والجرحى.

وأبدى جزو اسفه على استهداف القصف الجوي للأعيان المدنية والمدنيين بالبلدة بما فيها مصدر المياه الوحيد الذي يغذي المدينة.

وأشار جزو في تصريح سابق إلى أن غارات الطيران الحربي لبلدة الكومة بلغت نحو 23 غارة جوية استهدفت المنازل والأسواق والمساجد والمدارس ومصادر المياه والماشية.

وقال أحد المواطنين ببلدة الكومة، إبراهيم حافظ لـ “دارفور24″، إن ما ينفذ من قصف جوي هو استهداف إثني على اساس القبيلة وزعزعة استقرار بلدة الكومة ومليط بإعتبارها مناطق تواجد قبيلة الزيادية.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش لا تملك معسكر تدريبي أو قيادة عسكرية في المنطقة، ومع ذلك يتم استهداف السكان بالبراميل المتفجرة أسبوعيا والتركيز على تدمير البنية التحتية بما فيها مناطق سكن النازحين من مناطق أخرى فرو هربا من القتال.

واستنكر قصف الطيران الحربي للمناطق المدنية وترك قوات الدعم السريع بعيدا في ميدان المعركة بمدينة الفاشر، مطالبا الجيش بالكف عن قصف المدنيين بالكومة.

واستهدف الطيران الحربي الجمعة أكبر محطة مياه تجارية بالبلدة تمد المواطنين بالمياه بسعر رمزي، مما تسبب في أزمة مياه حادة وتنقل المواطنين لمسافات بعيدة لجلب المياه وفقا لشهادات أهالي البلدة لـ “دارفور24″.

وادان المحامي والناشط الحقوقي محمد عادل إبراهيم استمرار قصف الجيش السوداني للمناطق والاعيان المدنية باقليم دارفور وتدميره لمصادر المياه ببلدة الكومة ومدينة مليط.

وقال عادل أنهم قاموا بصياغة مذكرة عاجلة عبر عدد من الحقوقيين بالخارج لتقديمها لمجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الأفريقي وبعثة الاتحاد الأوروبي للتشديد على تفعيل قرار حظر الطيران الحربي في مناطق دارفور.

وأضاف:” كيف تقصف مناطق مأهولة بالسكان من أطفال ونساء وكبار سن ولا علاقة لهم بحمل السلاح. يجب إيقاف تحليق الطيران الحربي في دارفور وهو الحل الناجع”.

وكشف مصدر طبي بمستشفى الكومة الريفي لـ “دارفور24” عن ارتفاع حالات العاهات المستديمة للمصابين جراء قذائف الطيران الحربي بالبلدة.

وقال إن القصف الجوي للبلدة يخلف عادة جرحى ويتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج واحيانا لعمليات جراحية غير متوفرة بالمستشفى مما يتسبب في وفاة المصاب.

وأفاد بارتفاع أعداد القتلى في آخر قصف جوي على البلدة في أكتوبر الماضي الى 61 قتيلا و200 جريح كأكبر عدد يستقبله المستشفى منذ بدء القتال.

وأضاف: “سجلنا ما يزيد عن 100 قتيل ونحو 300 جريح منذ بدء القصف الجوي للبلدة”.

وأشار إلى أن هناك نقص الأدوية الضرورية والمنقذة للحياة والمستهلكات الطبية بالبلدة، مما يعرض حياة المدنيين للخطر، مناشدا الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي والمنظمات الوطنية والدولية بالتدخل وتوفير الإحتياجات الضرورية للمستشفى بإعتباره الوحيد في المنطقة شرق الفاشر.

من جهتته، نفى مصدر عسكري رفيع بالجيش ــ فضل حجب اسمه ــ لـ “دارفور24″، استهداف المدنيين ببلدة الكومة على أساس اثني أو مناطقي خلال الغارات الجوية الأخيرة.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تستخدم سوق البلدة لشراء لحتياجاتها والتمركز فيها والتخطيط للهجمات على الفاشر من البلدة.

وقال إن القوات المسلحة أرسلت تحذيرات للمواطنين بالابتعاد من أماكن تجمعات قوات الدعم السريع المستهدفة بواسطة الطيران الحربي في أي مكان تتواجد فيها.

وتأسف على وفاة المواطنين بمناطق سيطرة قوات الدعم السريع بواسطة الطيران، محذرا إياها من استغلال المدنيين لاستخدامهم كدروع.

واعتبر مصدر بقوات الدعم السريع بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور هجمات الطيران الحربي التابع للجيش السوداني على مناطق سيطرتهم، هدفها زعزعة الأمن وقتل المواطنين الأبرياء دون استهداف جندي واحد من قواتهم.

وقال المصدر ــ الذي فضل حجب اسمه ــ لـ “دارفور24″، إن غارات الجيش على مناطق نيالا والكومة ومليط دليل على أخطاء الجيش التاريخية في استهداف أماكن تجمع الاثنيات القبلية للمقاتلين لتدمير البنية التحتية والثروة الحيوانية.